هذه حسابات تأهل مولودية الجزائر للدور الربع نهاي دوري أبطال فريقيا 2026

فوز مولودية الجزائر على سانت إيلوي لوبوبو بثنائية نظيفة في الجولة الرابعة من دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا 2025/2026 لم يكن مجرد انتصار معنوي بعد بداية صعبة، بل نتيجة قلبت شكل المجموعة الثالثة وأعادت “العميد” بقوة إلى سباق التأهل نحو ربع النهائي. بعد أن وجد الفريق نفسه في قاع الترتيب بنقطة واحدة فقط إثر الخسارة في الكونغو، عاد ليفرض اسمه بين المنافسين الحقيقيين على البطاقتين المتاحتين، مستفيداً من تعثرات منافسيه المباشرين في الجولات الأخيرة، وخاصة سانت إيلوي الذي فرّط في أفضلية الذهاب، وصن داونز الذي فقد جزءا من بريقه أمام الهلال السوداني المتصدر.

المجموعة الثالثة أصبحت واحدة من أكثر المجموعات تعقيداً وتوازناً، مع تقارب النقاط بين الفرق الأربعة، وهو ما يفتح الباب أمام كل السيناريوهات في الجولتين الخامسة والسادسة. الترتيب الحالي جاء على النحو التالي:

الترتيبالفريقلعبفازتعادلخسرمتبقيلهعليهالفرقالنقاط
1الهلال4220275+28
2ماميلودي صن داونز4121265+15
3مولودية الجزائر411223304
4سانت إيلوي لوبوبو4112236-34

هذا الترتيب يوضح أن الفارق بين المولودية والمركز الثاني نقطة واحدة فقط، وبينها وبين المتصدر أربع نقاط، مع بقاء مباراتين لكل فريق، ما يعني أن حظوظ “العميد” في التأهل ما زالت قائمة بقوة، شرط استغلال ما تبقى بأقصى قدر من الذكاء والفاعلية.

من الناحية الحسابية البحتة، الوصول إلى 10 نقاط غالبا ما يضمن التأهل بشكل مريح عن دور المجموعات في دوري الأبطال، بينما قد يكون 8 أو 9 نقاط كافيا في المجموعات المتوازنة. بالنسبة لمولودية الجزائر، تملك حالياً 4 نقاط مع مباراتين في الانتظار، ما يعني أن السيناريوهات الرئيسية هي:

  • سيناريو مثالي (فوزان): إذا حصدت المولودية 6 نقاط إضافية ورفعت رصيدها إلى 10 نقاط، فإنها تضمن بنسبة كبيرة إحدى البطاقتين وقد تنافس حتى على الصدارة، خاصة إذا تعثر الهلال أو صن داونز في مواجهاتهما المباشرة والمتقاطعة.
  • سيناريو وسط (فوز وتعادل): الوصول إلى 7 نقاط يجعل المولودية في سباق محتدم، لكن التأهل سيتوقف حينها على نتائج الهلال وصن داونز وسانت إيلوي، مع أفضلية نسبية إذا جاء الفوز على أحد المنافسين المباشرين ورافقه تحسن في فارق الأهداف.
  • سيناريو معقد (فوز وخسارة): الوصول إلى 6 نقاط فقط سيضع الفريق تحت رحمة نتائج الآخرين، وغالبا ما يعني الحاجة إلى هدايا من الهلال أو من تعثرات صن داونز وسانت إيلوي، وهو سيناريو محفوف بالمخاطر ولا يمنح ضمانات حقيقية.

عملياً، المولودية بحاجة إلى الفوز على الأقل في مباراتها القادمة لتضع نفسها في موقع قوي قبل الجولة الأخيرة، لأن أي تعادل في اللقاء المقبل قد يجعل الجولة السادسة أشبه بمباراة “حياة أو موت” مع ضرورة مراقبة نتائج بقية اللقاءات في المجموعة.

حسابات الورقة والقلم شيء، والواقع داخل الملعب شيء آخر؛ لذلك فإن نجاح المولودية في استكمال العودة القوية يتطلب الحفاظ على التوازن الذي ظهر في الفوز الأخير: دفاع صلب لم يستقبل أهدافاً، وهجوم أكثر جرأة وقدرة على استغلال أنصاف الفرص. في الجولتين المتبقيتين، سيكون عامل الخبرة القارية حاسماً، إذ لا مجال لأخطاء فردية أو تراجع بدني في الدقائق الأخيرة، خاصة أمام فرق تجيد استغلال الكرات الثابتة والمرتدات مثل صن داونز وسانت إيلوي. كما أن اللعب على التفاصيل (فارق الأهداف، المواجهات المباشرة) سيكون ضرورياً، لأن تساوي النقاط في نهاية المشوار قد يحسم مصير بطاقة ربع النهائي بأدق الجزئيات.

ما يميز مجموعة مولودية الجزائر هذا الموسم هو أن الفرق الأربعة ما زالت نظرياً في سباق التأهل، ولا يوجد فريق حسم أمره مبكراً بالعبور أو الإقصاء. الهلال المتصدر لم يبتعد كثيراً، وصن داونز ما زال عرضة للتعثر، وسانت إيلوي رغم خسارته الأخيرة يملك نفس رصيد نقاط المولودية. هذا التوازن يمنح “العميد” فرصة ذهبية إذا أحسن التعامل مع ضغط المرحلة، ويجعل من كل دقيقة في الجولتين الخامسة والسادسة لحظة حاسمة في طريق العودة إلى ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. بالنسبة للجماهير، الصورة باتت واضحة: طريق التأهل مفتوح، لكنه يمر عبر شرط واحد لا نقاش فيه – الاستمرار في الفوز، وعدم ترك مصير الفريق في أقدام الآخرين.