أزمة في كأس إفريقيا للسيدات: هل يتراجع المغرب فعلاً عن الاستضافة؟

تثير معلومات مؤكدة من داخل كواليس الكاف شكوكا حول مستقبل كأس إفريقيا للامم للسيدات المقرورة من 17 مارس الى 3 ابريل 2026 بالمغرب، اذ تفيد مصادر قارية بان المغرب ابلغ الكاف غير رسميا بعدم رغبته في احتضان البطولة، مع غياب إعلان رسمي حتى الآن، وهو تطور يرفع استفسارات حول السبب والبديل، خاصة ان القرعة أجريت في 15 يناير برباط وضعت المغرب مع الجزائر والسنغال وكينيا في المجموعة الاولى، ما يجعل أي تغيير يعقد الخطوط التنظيمية والرياضية للكاف في وقت قصير.

تواصلت الكاف غير رسميا مع الجزائر لاستطلاع إمكانية التنظيم، غير ان المؤشرات تشير الى عدم وجود رغبة في احتضانها او دورات اخرى مستقبلية، ولا يستبعد ان يكون هذا التطور ورقة ضغط مغربية بعد القرارات الانضباطية الاخيرة خاصة مع وجود ضغط جماهيري يدفع نحو اتخاذ هذا القرار، كما ان عدم توقيع اتفاق الشراكة الخاص بالتنظيم بين الطرفين (الكاف والمغرب) يجعل خيار الانسحاب اقل كلفة من الناحية الاجرائية واكثر قابلية للتنفيذ، وفي المقابل تبحث الكاف حاليا عن بلد بديل وجاهز على جناح السرعة، وبما ان اغلب الدول غير جاهزة تنظيميا فإن فرضية التاجيل قد تتأكد في الايام المقبلة.

أسفرت القرعة في رباط يوم 15 جانفي 2026 عن مجموعات مثيرة، حيث وقعت الجزائر في المجموعة الاولى مع المغرب المستضيف والسنغال وكينيا، مع برنامج يبدأ بجزائر ضد سنغال يوم 17 مارس ثم مغرب ضد جزائر يوم 20 مارس، بينما تضم المجموعة الثانية نيجيريا حاملة اللقب وغانا وجنوب افريقيا وزامبيا وتنزانيا ومالاوي، والمجموعة الثالثة بوركينا فاسو والرأس الاخضر والكاميرون ومصر، مما يجعل أي تغيير في الاستضافة يعقد جدولة ال16 منتخبا المتاهلين ويفتح الباب لجدل سياسي رياضي.

يؤكد ان الكاف ادخلت نفسها في مستنقع منذ كأس إفريقيا الاخيرة وسيكون من الصعب ان تخرج منه، والخروج لن يكون على ما يبدو الا عبر رحيل كل الوجوه التي تسببت في هذا الوضع بداية من رئيس الكاف الحاضر الغائب موتسيبي، وهو ما يعكس أزمة ثقة مستمره بين الكاف والدول المستضيفة، خاصة بعد انسحابات سابقة وقرارات انضباطية أثارت جدلا، وقضية للمتابعة كما يشير الخبر.