فارس شايبي.. “الجوكر” التكتيكي ورئة “الخضر” في المونديال

​أثبت النجم الشاب فارس شايبي، خلال المباريات الثلاث الأولى للمنتخب الوطني الجزائري في نهائيات كأس العالم 2026، أنه أحد أبرز الأوراق الرابحة في منظومة “المحاربين”. شايبي لم يخيّب الآمال المعقودة عليه بتاتاً، بل قدّم مستويات باهرة أكدت نضجه الكروي الكبير، ليتحول إلى قطعة لا غنى عنها في خيارات الطاقم الفني، بفضل مرونته العالية وقدرته الفائقة على العطاء بالنسق نفسه في مختلف الخطوط.

​وتجلت القيمة الفنية الكبيرة لشايبي في تعدديته داخل المستطيل الأخضر؛ حيث نجح في تقديم الحلول التكتيكية المتنوعة للمدرب، سواء عندما أُقحم في الخط الهجومي، أو عند توظيفه في صناعة اللعب بوسط الميدان، وحتى في الأدوار الدفاعية المعقدة ومهمة استرجاع الكرات. هذا التنوع منح زملائه خيارات تمرير عديدة وسلاسة في نقل الكرة، فضلاً عما يملكه اللاعب من حلول فردية مميزة تتمثل في إتقانه التام للكرات الثابتة، وتوزيعاته العرضية الدقيقة نحو الأمام، إلى جانب سلاح التسديد القوي من المسافات البعيدة.

​وفي الموقعة الأخيرة الملحمية أمام منتخب النمسا، بصم شايبي على مردود استثنائي في منطقة العمليات؛ إذ تحمل عبئاً ثقيلاً في التغطية الدفاعية واستخلص عدداً كبيراً من الكرات الخطيرة، مشكّلاً جداراً صلباً وسنداً قوياً لزميله نبيل بن طالب في عمق الوسط. هذا التناغم والجهد السخي من “الجوكر” الجزائري لم يكن مجرد أداء عابر، بل كان الركيزة التي منحت “الخضر” التوازن المطلوب للعبور نحو الدور الـ32، وسط إشادة واسعة من الجماهير والمتابعين الذين يترقبون منه المزيد في مواجهة سويسرا القادمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *