مستهدفاً حراسة “الخضر”: من هو توماس جيلي حارس بولونيا الإيطالي ذو الأصول الجزائرية؟

تزامناً مع حالة الغربلة والمطالب الجماهيرية الواسعة لإيجاد حلول جذرية لمركز حراسة مرمى المنتخب الوطني الجزائري بعد نكسة المونديال، بدأت تلوح في الأفق أسماء ومواهب شابة من “الطيور المهاجرة” القادرة على تأمين هذا المركز الحساس لسنوات طويلة قادمة. وفي مفاجأة مدوية، برز اسم الحارس الشاب توماس جيلي (Thomas Gillier) كأحد الحلول المستقبلية العالمية المتاحة أمام الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف).

يُعد توماس جيلي، البالغ من العمر 21 عاماً (من مواليد سنة 2004)، واحداً من الحراس الشباب الواعدين؛ وهو خريج المدرسة العريقة لنادي أونيفرسيداد كاتوليكا التشيلي، ويمتلك بنية جسدية قوية ومثالية لحارس المرمى العصري.

وقد لفتت موهبته وتألقه الأنظار في القارة العجوز، مما جعل نادي بولونيا الإيطالي (الناشط في السيري آ) يسرع للتعاقد معه وشراء عقده، قبل أن يتم إعارته مؤخراً لنادي مونتريال الناشط في الدوري الأمريكي للمحترفين (MLS) من أجل كسب المزيد من دقائق اللعب والخبرة الدولية.

وفقاً لما كشف عنه الصحفي ومكتشف المواهب المغتربة فضيل سيداني، فإن توماس جيلي يمتلك أصولاً جزائرية مباشرة؛ حيث تؤكد الوثائق والتقارير أن جده لأبيه من مواليد الجزائر، مما يمنحه الحق القانوني الكامل في الحصول على الجنسية الجزائرية، وتمثيل بلد أجداده في الاستحقاقات الدولية القادمة.

رغم أن الحارس الشاب قد تدرج وتم استدعاؤه لتمثيل منتخبات تشيلي للفئات السنية وصولاً إلى المنتخب التشيلي الأول، إلا أن النقطة الإيجابية والحاسمة لصالح الجزائر هي أنه لم يشارك في أي دقيقة رسمية مع الفريق الأول لتشيلي حتى الآن.

هذا الوضع الإداري والرياضي يعني أن ملف اللاعب جاهز تماماً على طاولة الفيفا لتغيير جنسيته الرياضية (بإجراء قانون الباهاماس الشهير)، والالتحاق بكتيبة “محاربي الصحراء” بمجرد تلقيه اتصالاً رسمياً من مسؤولي الكرة في الجزائر.

تبحث كرة القدم الحديثة اليوم عن حراس مرمى شباب يتكونون وينشطون في بيئة تكتيكية معقدة وعالية المستوى مثل المدارس الإيطالية، وهي الميزات التي يتفرد بها جيلي مقارنة بالخيارات المحلية المتاحة حالياً.

إن تحرك الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) بقيادة وليد صادي والجهاز الفني الجديد في هذا التوقيت بالذات لاقتناع توماس جيلي، سيكون بمثابة “ضربة معلم” وصيداً ثميناً يضمن للمنتخب الوطني حارساً بمواصفات عالمية لـ 15 سنة قادمة، وينهي تماماً صداع حراسة المرمى الذي عانى منه “الخضر” مؤخراً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *