السنغال تتحرك لخطف حمداني و”الفاف” مطالبة بالتحرك فوراً

دخلت المعركة الإدارية والكروية لتأمين خدمات “الطيور المهاجرة” من طراز رفيع منعرجاً حاسماً؛ حيث تلقى الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) جرس إنذار مبكر ومقلقاً للغاية، بعد التحركات الرسمية والمكثفة التي قادها الاتحاد السنغالي لكرة القدم لخطف الجوهرة الصاعدة لنادي أولمبيك ليون الفرنسي، عادل حمداني، مما يفرض على القائمين على بيت “الخضر” التحرك العاجل لقطع الطريق أمام “أسود التيرانغا”.

يمتلك الجناح الأيسر المتألق عادل حمداني، البالغ من العمر 17 عاماً فقط، ميزة قانونية تتيح له الاختيار بين ثلاثة مشاريع دولية كبرى في القارة العجوز والسمراء. فاللاعب من مواليد فرنسا، وينحدر من أب جزائري وأم سنغالية، مما يمنحه الأحقية القانونية الكاملة في تمثيل أحد المنتخبات الثلاثة: فرنسا (بلد المنشأ والتكوين)، الجزائر (بلد الأجداد)، أو السنغال.

وفقاً لما أوردته تقارير إعلامية فرنسية متطابقة، فإن الاتحاد السنغالي لم يضيع الوقت؛ حيث بدأ منذ أسابيع تحركاته الإستراتيجية عبر قنوات رسمية ووكلاء معتمدين في فرنسا للتواصل المباشر مع عادل حمداني ومحيطه العائلي، مستخدماً نفس الدبلوماسية الكروية التي نجح من خلالها سابقاً في استقطاب كبار النجوم مزدوجي الجنسية في أوروبا.
وجاءت هذه السرعة السنغالية بعد الانفجار التهديفي والمستويات الباهرة التي قدمها حمداني في معسكر ليون الصيفي، وآخرها مساهمته المباشرة وتألقه في اللقاء الودية الكبيرة أمام سانت غالن السويسري.

في المقابل، كشفت ذات المصادر عن مفاجأة غير سارة للشارع الرياضي الجزائري؛ حيث لم يُسجل حتى الآن أي تواصل رسمي أو تحرك جاد من طرف خلية الرادار التابعة للاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) مع اللاعب أو عائلته.
هذا الصمت الإداري أثار قلق المتابعين والنقاد الذين يجمعون على أن حمداني يمثل “مشروعاً مستقبلياً ذهبياً” لا يجب التفريط فيه بتاتاً، خاصة في ظل الحاجة الملحة داخل بيت “الخضر” لضخ دماء شاب وتأمين بدائل هجومية على الرواق الأيسر تحضيراً لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.

رغم الضغط السنغالي الحالي، فإن الكلمة الأخيرة ستبقى بيد الموهبة عادل حمداني وعائلته لتحديد المشروع الرياضي الذي يتوافق مع طموحاته العالمية. لكن لغة الميدان تؤكد أن من يتحرك أولاً ويظهر اهتماماً حقيقياً باللاعب، هو من سيفوز في النهاية بتوقيع إحدى أبرز جواهر أكاديمية أولمبيك ليون؛ فهل سيتدخل الجهاز الفني لـ “الخضر” لإنقاذ الموقف قبل فوات الأوان؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *