في الوقت الذي تعاني فيه المنظومة الدفاعية للمنتخب الوطني الجزائري من صداع مزمن وشح الخيارات التكتيكية العصرية في رواقها الأيسر، انفجرت موهبة الفرانكو-جزائري الشاب أنيس أوزناجي بشكل مدوٍّ في الملاعب الفرنسية. وصنع الظهير الأيسر لنادي تروا (ESTAC Troyes) الحدث بعد قيادة فريقه لتحقيق صعود تاريخي إلى دوري الأضواء “الليغ 1″، ليتحول صاحب الـ 19 عاماً إلى مطلب شعبي وفني ملحّ للجماهير الجزائرية.
موسم استثنائي ساهم في قيادة تروا إلى “الليغ 1”
بصم أنيس أوزناجي (من مواليد عام 2007) على موسم إعجازي بكل المقاييس في الدوري الفرنسي؛ حيث شارك في 25 مباراة كاملة كعنصر تكتيكي لا غنى عنه في تشكيلة فريقه. ولم يقتصر دور أوزناجي على الواجبات الدفاعية التقليدية، بل كان المحرك الأساسي للجبهة اليسرى ونقطة الثقل التي بنى عليها ناديه مشروع الصعود إلى الدرجة الأولى الممتازة، مما جعله واحداً من أفضل المواهب الصاعدة في فرنسا لهذا العام.
البروفايل الفني: نسخة تقنية عصرية من “جوان حجام”
يُجمع كشافة الملاعب الأوروبية على أن أوزناجي يمتلك خصائص تكتيكية نادرة تشبه إلى حد كبير بروفايل الدولي الجزائري جوان حجام، لكن بنزعة هجومية وعصرية أكثر تطوراً، وتتمثل نقاط قوته في:
- التقنية العالية والتحكم تحت الضغط: يمتلك هدوءاً كبيراً وقدرة ممتازة على الخروج بالكرة وبناء اللعب الهجومي الذكي من الخلف دون عشوائية.
- النزعة الهجومية والسرعة: يتميز برتم سريع للغاية في الارتداد، مع دقة متناهية في توزيع العرضيات وصناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.
- الصلابة والوعي التكتيكي: يمتلك وعياً دفاعياً متقدماً في التغطية العكسية، والتمركز الصحيح، والتفوق في الثنائيات (الالتحامات) البدنية الأرضية والجوية.
رسالة عاجلة لـ “الفاف”: تحركوا قبل ضغوط “الليغ 1”
يمثل أنيس أوزناجي حالياً منتخب فرنسا لأقل من 19 عاماً (U19)، وبما أن الظهير الأيسر العصري بات بمثابة “عملة نادرة” في سوق كرة القدم العالمية، فإن ظهوره المرتقب في “الليغ 1” الموسم المقبل سيضاعف من قيمته السوقية والضغوط الفرنسية لإقناعه بالبقاء مع الديوك.
إن الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) مطالب بفتح قنوات الاتصال فوراً وبشكل استباقي مع عائلة اللاعب وعرض مشروع “الخضر” عليه، تفادياً لتكرار سيناريوهات الصراعات الإدارية المعقدة، وضم قطار الرواق الأيسر لتأمين مستقبل الدفاع الجزائري لسنوات طويلة قادمة.



التعليقات