تحرك الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) بشكل جاد وسريع لترميم الخط الخلفي للمنتخب الوطني، بعد الهشاشة الدفاعية الواضحة التي ظهرت جلياً خلال تصفيات كأس العالم 2026. وضمن خطة إستراتيجية بعيدة المدى، وضعت الهيئة الكروية الجزائرية ثلاثة مدافعين شباب ينشطون في الدوريات الأوروبية الكبرى تحت المراقبة اللصيقة، تمهيداً لضخ دماء جديدة وتأمين “مرحلة ما بعد” صخرة الدفاع المخضرم عيسى ماندي.
المتابعة ستنطلق رسمياً بمجرد استئناف الدوريات الأوروبية ونهاية العطلة الصيفية، وتشمل ثلاثة أسماء واعدة تستحق المتابعة:
1. إلياس بن قارة (Elias Benkara).. عملاق بوروسيا دورتموند الألماني
يأتي في مقدمة الأسماء المراقبة مدافع نادي بوروسيا دورتموند الألماني لأقل من 19 عاماً، إلياس بن قارة (19 عاماً).
- المميزات: يتمتع ببنية جسدية خارقة وقامة فارعة (أزيد من 1.90 م) تجعله متفوقاً في الصراعات الثنائية والكرات الهوائية.
- القيمة التكتيكية: يعد بن قارة أحد أبرز خريجي المدرسة الألمانية تكتيكياً، وتواجده مع رديف دورتموند واقترابه من الفريق الأول يجعله مكسباً حقيقياً ومستقبلياً لمركز قلب الدفاع في تشكيلة “محاربي الصحراء”.
2. ديلم مداح (Dilem M/ Mada).. موهبة خط دفاع الدوري الفرنسي
الاسم الثاني الذي تتابعه لجنة الرصد والتحري التابعة للفاف هو المدافع الشاب ديلم مداح الناشط في الملاعب الفرنسية.
- المميزات: يمتاز بمرونة تكتيكية عالية وقدرة على قراءة اللعب والتوقع، وهي خصال تبحث عنها التشكيلة الوطنية بشدة لإعادة التوازن في التغطية الدفاعية.
- القيمة التكتيكية: تكوينه في المدارس الفرنسية يمنحه جاهزية سريعة للاندماج، ويُنتظر أن تكون انطلاقته في الموسم الجديد تحت أنظار كشافة الفاف للحكم على جاهزيته للمستوى الدولي.
3. نوهيم شيباني (Noham Chibani).. صخرة دفاعية واعدة
أما الاسم الثالث في القائمة المحدثة، فهو المدافع الفتي نوهيم شيباني، الذي يقدم مستويات لافتة في الفئات الشبانية بأوروبا.
- المميزات: يجمع بين الصلابة البدنية والقدرة على بناء اللعب من الخلف (الخروج النظيف بالكرة)، وهي ميزة أساسية يطلبها الطاقم الفني للمنتخب الوطني لتطوير المنظومة الهجومية انطلاقاً من الخط الخلفي.
إستراتيجية “الفاف”.. معالجة الهشاشة وتأمين البدائل
تأتي هذه التحركات المكثفة من مبنى دالي إبراهيم لتعكس الوعي بضرورة إيجاد حلول جذرية لخط الدفاع الذي تلقى انتقادات واسعة في المواعيد المونديالية الأخيرة. ورغم أن عيسى ماندي قدم خدمات جليلة لسنوات طويلة، إلا أن عامل السن يفرض على الاتحادية الإسراع في إدماج وتجهيز الصف الثاني، لضمان انتقال سلس للشارة الدفاعية وبناء جدار برلين جزائري جديد قادر على الصمود في المواعيد الإفريقية والدولية القادمة.



التعليقات