زكري يفتح النار عبر “الشروق”: بيتكوفيتش فاشل، أسماء ملحمة أم درمان “0 تدريبياً”..

أحدث المدرب الجزائري نور الدين زكري زلزالاً إعلامياً مدوياً خلال مشاركته في حصة “كلام مباشر” عبر قناة الشروق؛ حيث أطلق تصريحات حادة ومباشرة في كل الاتجاهات، هاجم فيها الاتحاد الجزائري لكرة القدم والناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، وفتح النار على بعض نجوم جيل ملحمة أم درمان، مؤكداً وجود “لوبيات” توجه الرأي العام الرياضي وتصنع أسماءً لا تملك المؤهلات التدريبية الكافية.

استهل زكري حديثه بتشخيص أسباب الخروج المبكر للمنتخب الوطني من كأس العالم 2026، رافضاً اختزال الأزمة في شخص المدرب فقط، بل حمّل الاتحادية المسؤولة كاملة لأنها غيبت آليات المراقبة والتقييم الحقيقي لعمل الطاقم الفني. وأوضح زكري أن المنتخب خاض المنافسة العالمية دون مشروع كروي واضح، حيث قضى بيتكوفيتش أزيد من عامين على رأس “الخضر” دون أن ينجح في تثبيت التشكيلة الأساسية أو إيجاد هوية لعب جلية، وهو ما ظهر جلياً من خلال التغييرات المستمرة والتجارب المتواصلة في كل مباراة، سواء في حراسة المرمى أو خطوط الدفاع والوسط والهجوم. وتساءل بغضب عن غياب دور المديرية الفنية الوطنية التي كان يفترض بها مناقشة المدرب في اختياراته ومحاسبته تقنياً قبل وقوع الكارثة.


وفيما يتعلق بالطموحات، شدد زكري على أن القيمة السوقية للاعبي المنتخب الوطني، والتي تتجاوز 226 مليون يورو بوجود نجوم ينشطون في أعلى المستويات، كانت تفرض تسطير أهداف أكبر بكثير من مجرد التأهل إلى الدور الثاني. واعتبر أن المرانة الفنية والأسماء التي يمتلكها الفريق كانت تجعل من التأهل إلى ربع النهائي هدفاً أساسياً ومستحقاً، مشيراً إلى أن الرضا بالدور الثاني يمثل تقزيماً لإمكانيات الكرة الجزائرية، ومؤكداً في الوقت ذاته أن الخلل لم يكن في جودة اللاعبين بل في كيفية توظيفهم تكتيكياً داخل الرقعة الخضراء.

وفي النقطة الأشد سخونة خلال الحصة، شن زكري هجوماً كاسحاً على محاولات فرض أسماء من جيل ملحمة أم درمان 2009 لقيادة أو إدارة المنتخب الوطني مستقبلاً، مؤكداً أن مقارنة هؤلاء بجيل الثمانينيات الذهبي تُعد إنقاصاً كبيراً من قيمة تاريخ الكرة الجزائرية. وأوضح دون تردد أن هناك “لوبيات” إعلامية تفرض بعض الأسماء وتصنع منهم مدربين كباراً في وسائل الإعلام، بينما واقعهم التدريبي والنتائج التي حققوها على الأرض تشير إلى عكس ذلك تماماً.
واستدل زكري بالأرقام والنتائج الميدانية ليدعم موقفه، مشيراً إلى أن مجيد بوقرة تعرض للسقوط مع أندية ينشط فيها في الإمارات وقطر، كما فشل في قيادة منتخب لبنان للتأهل إلى نهائيات كأس آسيا، بينما توجد أسماء أخرى لم تعمل إطلاقاً في مجال التدريب ويتم ترشيحها لقيادة المنتخب. وأبدى استغرابه الشديد من التناقض المعاملاتي وازدواجية المعايير بمجرد تغير اسم المدرب، متسائلاً كيف تُمنح الفرص لمن يفتقرون للنتائج بينما يُهمش أصحاب الكفاءات والشهادات العليا.

وردًا على الجدل القائم حول هوية الكفاءات الوطنية المؤهلة لقيادة العارضة الفنية، تحدث زكري بثقة مطلقة عن مسيرته التدريبية وسيرته الذاتية، مؤكداً أنه يعتبر نفسه أفضل مدرب جزائري بالشهادات العلمية والأرقام الميدانية. وأشار إلى أنه يحمل أعلى الشهادات التدريبية المعترف بها عالمياً، وتمكن في جميع تجاربه السابقة، سواء داخل الدوري الجزائري أو في الدوري السعودي للمحترفين، من تحقيق الأهداف المسطرة معه بنجاح بشهادة الجميع.


وأكد زكري أنه لا يستجدى منصب الناخب الوطني ولا يطلب كرسياً داخل الاتحادية، مشيراً إلى أنه كشف كواليس كثيرة خلال فترة ترشيحه السابقة لقيادة المنتخب، حيث اتضح له أن معايير الاختيار داخل الكواليس لا تخضع للعمل والشهادات وسيرة المدرب الذاتية، بل تتدخل فيها الأهواء والروابط الشخصية، مجدداً تأكيده على أن التعامل ينقلب رأساً على عقب بمجرد أن يتغير اسم المرشح للمنصب.

ولم تخلو الحصة من قراءة تقنية قدمها زكري لفعاليات كأس العالم 2026، حيث اعتبرها واحدة من أضعف النسخ فنياً في السنوات الأخيرة، مرجعاً ذلك إلى نظام رفع عدد المنتخبات إلى 48 فريقاً، وإقامة البطولة بين ثلاث دول متجاورة وما رافق ذلك من رحلات طيران طويلة وتنقلات أرهقت اللاعبين وأثرت سلباً على المردود العام للفرق. وبخصوص المشهد الختامي، أكد أن المنتخب الإسباني استحق التتويج باللقب العالمي عن جدارة واستحقاق بفضل استقراره التكتيكي وفرض أسلوبه طوال أدوار البطولة.
وفي ختام تصريحاته، جدد زكري موقفه الشديد في المفاضلة التاريخية بين أسطورتي الكرة العالمية ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، حيث جزم بأن رونالدو هو اللاعب الأكثر اكتمالاً وشمولية في تاريخ الساحرة المستديرة بناءً على خصائصه البدنية والتكتيكية، مع إقراره في الوقت ذاته بأن ميسي يظل واحداً من أعظم ما أنجبتهم كرة القدم عبر التاريخ.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *