يتجه الاتحاد الجزائري لكرة القدم نحو تفعيل خطة بديلة تضمن الجاهزية الفنية للمنتخب الوطني مع بداية تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 المقرر انطلاقها الشهر المقبل، وذلك للتعامل مع التأخر الحاصل في حسم هوية المدرب الأجنبي الجديد الذي يخلف التقني البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، والذي غادر العارضة الفنية لـ “محاربي الصحراء” بالتراضي عقب المشاركة في كأس العالم 2026.
وتقضي هذه الاستراتيجية الطارئة بالاعتماد على طاقم تدريبي محلي مؤقت لقيادة التشكيلة الوطنية خلال مواجهتي زامبيا وبوروندي لحساب الجولتين الأولى والثانية؛ حيث أُسندت المهمة إلى المدرب المساعد والقائد السابق للقائد عنتر يحيى، إلى جانب مدرب منتخب أقل من 21 سنة إبراهيم حمداني.
و حسب منصة win win فقد جاءت هذه الخطوة لضمان الاستقرار الإداري والفني، خاصة وأن عنتر يحيى باشر مهامه الفعلية منذ بداية الشهر الجاري وأشرف على ضبط القائمة الموسعة التي تضم 50 لاعباً للتحضير للمعسكر القادم.
حسم صفة المدرب الرئيسي
وتتضمن ترتيبات الجهاز الفني المؤقت توزيعاً دقيقاً للمهام التنظيمية والتكتيكية، حيث سيكون عنتر يحيى المسؤول الأول والمباشر عن قيادة الفريق وإدارة التدريبات والمباريات من الناحية الفعلية والعمَلية، غير أن الإطار القانوني واللوائح المنظمة صادرة عن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” تفرض تسجيل اسم إبراهيم حمداني كمدرب رئيسي على ورقة المباراة الرسمية.
ويأتي هذا التدبير الإداري على اعتبار أن حمداني يحوز على أعلى الشهادات التدريبية (UEFA PRO) المعترف بها والتي تعادل شهادة (CAF PRO) التي تشترطها الكاف على مدربي المنتخبات الوطنية الأولى، في حين لا يمتلك نجم بوخوم الألماني السابق هذه الشهادة القارية بعد، مما حتم التنسيق الشكلي والتكتيكي بين الثنائي لتفادي أي مانع إداري خلال المواجهات الرسمية.
تحديات المجموعة التاسعة ورِهان البداية القوية في الطريق نحو ثلاثية الشرق الإفريقي
سيخوض المنتخب الجزائري غمار تصفيات البطولة القارية ضمن المجموعة التاسعة التي تضم إلى جانبه منتخبات زامبيا، توغو، وبوروندي، حيث يتطلع الشارع الرياضي لانتزاع انطلاقة قوية تضمن اعتلاء الصدارة مبكراً.
ووفقاً للأجندة المعتمدة من الكاف، تُلعب الجولتان الأولى والثانية في الفترة الممتدة بين 21 أيلول/سبتمبر و6 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لتليهما الجولتان الثالثة والرابعة في نوفمبر/تشرين الثاني، على أن تُختتم التصفيات بإجراء الجولتين الخامسة والسادسة أواخر مارس/آذار 2027.
وتُشكل هذه المرحلة الاختبارية للثنائي يحيى وحمداني محطة مفصلية لتأمين النواة الأولى للتشكيلة قبل تسليم المشعل، وضمان بطاقة العبور إلى النهائيات المرتقبة بين 19 يونيو و17 يوليو 2027 والتي ستُقام لأول مرة بتنظيم مشترك بين ثلاث دول هي أوغندا وتنزانيا وكينيا.



التعليقات