أفادت تقارير إعلامية متطابقة ومصادر مقربة من بيت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، بأن الناخب الوطني الجديد إبراهيم حمداني اتخذ قراراً جريئاً وغير متوقع بإبعاد الثنائي حسام عوار ورامز زروقي عن قائمة المنتخب الوطني المعنية بفترة التوقف الدولي لشهر سبتمبر. وتأتي هذه الخطوة المدوية قبل أيام قليلة من مواجهتي زامبيا وبوروندي لحساب الجولتين الأولى والثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا، لتدشن مرحلة الطاقم الفني الجديد بهزة تكتيكية تنهي احتكار بعض الأسماء للتشكيلة وتفتح باب الحسابات على مصراعيه داخل غرف تبديل الملابس.
دوافع تكتيكية وانضباطية وراء استبعاد الثنائي
تعود خلفيات هذا القرار إلى تقييم فني شامل أجراه حمداني ومساعده عنتر يحيى لمردود خط الوسط خلال المباريات الأخيرة؛ حيث تشير القراءات الفنية إلى رغبة المدرب في التخلي عن أسلوب اللعب البطيء الذي لازم خط الارتكاز بتواجد رامز زروقي (متوسط ميدان فاينورد الهولندي)، والبحث عن عناصر تمتلك شراسة أكبر في افتكاك الكرة وسرعة التحول الهجومي. وفيما يخص حسام عوار (نجم الاتحاد السعودي)، فإن الاستبعاد يندرج ضمن قناعات الطاقم الفني بضرورة توفر الجاهزية البدنية والقدرة على مجابهة الصراعات الثنائية القوية في الملاعب الإفريقية، وهي الخصائص التي يسعى حمداني لتكريسها كمعيار أساسي لحمل القميص الوطني.
إعادة هيكلة خط الوسط وفتح الباب أمام دماء جديدة
يُمهد إبعاد عوار وزروقي الطريق أمام تغييرات جذرية في تركيبة خط الوسط الجزائري، ويمنح فرصة مباشرة لبروز أسماء جديدة كانت تنتظر فرصتها لإثبات الذات، ومن أبرزها:
من خلال إتاحة الفرصة أمام عناصر شابة مثل بوربعة الذي يقدم مستويات لافتة مع نادي لومان في الدوري الفرنسي، والمدافع متعدد الأدوار صوالحية القادر على التمركز في خط الارتكاز.
مع منح مساحة قيادية أكبر لعناصر تنشط بانتظام في الدوريات الأوروبية كآدم زرقان (شارلروا) وياسين تيطراوي (لانس) وهشام بوداوي (نيس).
و الاعتماد على توليفة قادرة على تطبيق الضغط العكسي وسد الثغرات التكتيكية التي عانى منها الفريق في المواعيد السابقة.
رسالة صارمة للكوادر قبل موعد 25 سبتمبر
يحمل هذا القرار في طياته رسالة تحذيرية شديدة اللهجة من الناخب الوطني إبراهيم حمداني لكافة ركائز “الخضر”، مفادها أن التواجد في صفوف المنتخب بات مرتبطاً حصرياً بالعطاء الميداني والجاهزية اللحظية والانضباط التكتيكي، بعيداً عن السمعة الشخصية أو القيمة التسويقية. وسيكون التحدي الأكبر أمام الطاقم الفني هو ترجمة هذه الثورة التكتيكية إلى نتائج إيجابية فوق المستطيل الأخضر، بداية من لقاء زامبيا يوم 25 سبتمبر بملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو، ثم موقعة بوروندي يوم 29 سبتمبر، لتأكيد صواب هذه الخيارات وإسكات أي انتقادات مبكرة قد ترافق هذه القرارات الصادمة.



التعليقات