الاتحاد الدولي لألعاب القوى يُرسّم إقامة “بطولة العالم للنخبة” كل سنتين
جمال سجاتي

حسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى (World Athletics) بصفة رسمية خياره الاستراتيجي الرامي إلى تطوير روزنامة أم الألعاب العالمية، بإقراره تنظيم “بطولة العالم للنخبة” بصفة دورية كل سنتين، في قرار يعكس التوجه الجديد للهيئة الدولية نحو تكثيف التنافس بين أبطال الصفوة وتقديم منتج رياضي عالي الجودة للجماهير ووسائل الإعلام العالمية. وجاءت هذه الخطوة التنظيمية الحاسمة عقب النجاح التنظيمي والجماهيري والفني الباهر الذي حققته النسخة الافتتاحية للمسابقة بالعاصمة المجرية بودابست، حيث لاقت التجربة إشادة واسعة من قبل الاتحادات الوطنية والرياضيين؛ إذ تقرر توسيع دائرة الاختصاصات والأحداث المدرجة ضمن المنافسات في النسخ المقبلة، لإتاحة الفرصة أمام عدد أكبر من الرياضيين للمنافسة على الألقاب والجوائز المالية المجزية، وكسر الرتابة التي ميزت بعض المسابقات التقليدية في الأعوام الماضية.


يمثل اعتماد وتيرة السنتين لإقامة بطولة العالم للنخبة منعرجاً مفصلياً في رؤية الاتحاد الدولي لإعادة صياغة المشهد الرياضي لألعاب القوى وتسويقه عالمياً، حيث يسعى القائمون على اللعبة إلى مواكبة المتغيرات الرياضية المعاصرة من خلال خلق محطات تنافسية ذات نسق سريع وجوائز مالية معتبرة تستقطب أفضل العدائين والمصنفين الأوائل في العالم. ويشمل قرار الهيئة الدولية دراسة إدراج مسابقات إضافية في الجري والقفز والرمي ابتداءً من النسخة المقبلة، بما يتيح رفع وتيرة الإثارة التنافسية وإبراز المهارات الفردية الاستثنائية للرياضيين. وتُعول الهيئة العالمية من خلال هذه الروزنامة المكثفة على تعزيز نسب المشاهدة التلفزيونية وجذب المستشهرين العالميين، إلى جانب توفير أرضية مثالية لأبطال النخبة لقياس جاهزيتهم الفنية والبدنية بين الدورات الأولمبية وبطولات العالم الكبرى، مما يرفع من القيمة السوقية لأم الألعاب ويجعلها محط أنظار العالم بصورة مستمرة.


شكّل التتويج الجزائري بلقب عالمي في النسخة الأولى ببودابست أحد أبرز معالم الإنجاز الرياضي في هذه التظاهرة العالمية الكبرى؛ حيث نجحت ألعاب القوى الجزائرية في حفر اسمها بأحرف من ذهب ضمن السجل التاريخي للبطولة، باحتلال المركز الثالث مناصفة مع نخبة من القوى الرياضية المرموقة، متفوقة على العديد من المدارس العالمية ذات التقاليد العريقة. ويُكرس هذا اللقب العالمي المكانة الرفيعة التي تحظى بها الرياضة النخبوية الجزائرية في المحافل الدولية، ويؤكد قدرة أبطال الجزائر على مجابهة نخبة أبطال العالم واقتناص المعدن النفيس في أرقى المسابقات. ويمثل هذا التتويج حافزاً استثنائياً للاتحادية الجزائرية لألعاب القوى لمواصلة الاستثمار في المواهب الشابة وتوفير الدعم المالي واللوجستي اللازمين للرياضيين، استعداداً للمواعيد العالمية والأولمبية القادمة لتكريس هذا الحضور المشرف والحفاظ على هيبة الراية الوطنية في مسابقات أم الألعاب.


أظهر جدول الترتيب النهائي للدول المتوجة بالنسخة الافتتاحية تفوقاً كاسحاً للولايات المتحدة الأمريكية التي أحكمت قبضتها على صدارة البطولة برصيد 10 ألقاب كاملة، مؤكدة تفوقها الهيكلي والتكويني في مختلف اختصاصات السرعة والقفز والرمي. وحلت إيطاليا في المركز الثاني بلقبين عالميين ترجمت بهما صحوتها اللافتة في ألعاب القوى الأوروبية، فيما شهدت بقية المراكز تنوعاً قارياً مذهلاً وتوزيعاً عادلاً للألقاب، حيث انضمت الجزائر إلى جانب دول رائدة كألمانيا، واليونان، وبريطانيا العظمى، وبولندا، والسويد، وسويسرا، وإثيوبيا، واليابان، والسنغال، وبوتسوانا، والبرازيل، والتي ظفرت كل منها بلقب عالمي واحد، وهو ما يعكس اتساع رقعة المنافسة واقتحام مدارس كروية وإفريقية متعددة للمنصات العالمية دون اقتصارها على أقطاب محددة.

  • 1 🇺🇸 الولايات المتحدة الأمريكية 10 ألقاب
  • 2 🇮🇹 إيطاليا لقبان
  • 3 🇩🇿 الجزائر لقب واحد
  • 4 🇧🇼 بوتسوانا لقب واحد
  • 5 🇧🇷 البرازيل لقب واحد
  • 6 🇩🇪 ألمانيا لقب واحد
  • 7 🇬🇷 اليونان لقب واحد
  • 8 🇬🇧 بريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية لقب واحد
  • 9 🇯🇵 اليابان لقب واحد
  • 10 🇳🇴 النرويج لقب واحد
  • 11 🇵🇱 بولندا لقب واحد
  • 12 🇸🇳 السنغال لقب واحد
  • 13 🇱🇰 سريلانكا لقب واحد
  • 14 🇸🇪 السويد لقب واحد
  • 15 🇨🇭 سويسرا لقب واحد
  • 16 🇺🇦 أوكرانيا لقب واحد
  • 17 🇩🇴 جمهورية الدومينيكان لقب واحد
  • 18 🇪🇹 إثيوبيا لقب واحد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 تابعو جديد المباريات و اللاعبين في بث مباشر