شبيبة القبائل تنقاد لهزيمة مريرة أمام عين تيموشنت (1-0) وتفتح جراح المبالغات المبكرة

انقادت شبيبة القبائل إلى هزيمة قاسية ومفاجئة أمام الصاعد الجديد شباب عين تيموشنت بنتيجة هدف دون رد (1-0)، في مواجهة عرت الكثير من العيوب الفنية وأسقطت الفريق في فخ الحسابات المعقدة مع بداية الموسم الكروي.

ولم تكن الخسارة في حد ذاتها النقطة الوحيدة التي أثارت استياء وغضب الأنصار، بل تجلت الصدمة الأكبر في المردود الشاحب والأداء العقيم الذي ظهرت به التشكيلة طيلة أطوار اللقاء؛ حيث بدت الخطوط مفككة وغابت الحلول التكتيكية أمام فريق حديث العهد بالرابطة الأولى، لكنه تسلح بالعزيمة والانضباط الخططي لانتزاع نقاط المباراة كاملة، موجهاً لطمة قوية لأبناء “جرجرة” أعادتهم إلى نقطة البداية وفرضت تساؤلات حارقة حول حقيقة الجاهزية الفنية للكناري هذا الموسم.

جسدت أطوار المواجهة على أرضية الميدان عجزاً هجومياً صارخاً من جانب شبيبة القبائل؛ إذ فشل الفريق في فرض أسلوب لعبه أو خلق فرص سانحة للتسجيل، واصطدم بجدار دفاعي متماسك لشباب عين تيموشنت الذي عرف كيف يمتص الاندفاع العشوائي لزملاء محيوص وبن شامة.

وظهر رفقاء الحارس في حالة ارتباك كبير في الخروج بالكرة والتحول من الدفاع إلى الهجوم، وهو ما استغله “السيارتي” بذكاء من خلال استغلال الهفوات التمركزية واقتناص هدف مباغت حافظ عليه حتى إطلاق صافرة النهاية؛ ليخرج الضيوف بهزيمة مستحقة بالأداء والنتيجة كشفت عن بطء كبير في تدوير الكرة، وغياب الانسجام بين خطوط الوسط والهجوم، والاعتماد المفرط على الكرات الطويلة التي افتقدت للفاعلية والدقة.

أعادت هذه الكبوة طرح إشكالية التهويل والتطبيل الإعلامي والجماهيري المبالغ فيه الذي أعقب الفوز الأول على نادي مستقبل الرويسات في عقر الديار، وهو الانتصار الذي كان يفترض التعامل معه كإجراء طبيعي وتحصيل حاصل بالنظر إلى فوارق الإمكانيات واللعب على أرضية الميدان.

غير أن موجة الثناء المتسرعة أفقدت الكثير من المتابعين جادة الصواب؛ حيث تم تصوير عناصر شابة وكأنها بلغت قمة النضج التكتيكي، ووصل الأمر إلى المطالبة باستدعاء اللاعب صداحين إلى المنتخب الوطني لمجرد خوضه مباراة واحدة وتسجيله هدفاً في لقاء ودي غير معتمد رسمياً.

كما شملت المبالغات المدافع شريفي الذي رُفع إلى مرتبة “قلب الأسد”، متجاهلين الصعوبات البالغة والارتباك الواضح الذي عانى منه في عملية البناء الخلفي وإخراج الكرة أمام الرويسات الذي لم يمارس أي ضغط هجومي يذكر، لتأتي موقعة عين تيموشنت وتكشف هذه الثغرات وتؤكد أن بناء الأحكام على مواجهة وحيدة داخل القواعد كان مجرد تضليل حجب الاختلالات الحقيقية عن الأعين.

يُشكل هذا التعثر المبكر في مستهل البطولة بمثابة جرس إنذار صريح للجهاز الفني وإدارة النادي، وفرصة حقيقية لمراجعة الحسابات ووضع اليد على مكمن الخلل قبل اتساع الفارق وفوات الأوان وضياع أهداف الموسم الرياضي.

وتفرض الهزيمة أمام منافس متواضع الإمكانيات النزول إلى أرض الواقع والتخلي عن النشوة الزائفة، عبر معالجة المشاكل التنظيمية على مستوى خط الوسط، وفرض صرامة أكبر في التمركز الدفاعي، إلى جانب تحرير الخط الأمامي من العقم التهديفي.

وسيكون لزاماً على الطاقم الفني استغلال فترة التوقف والتدريبات القادمة لإعادة شحن معنويات اللاعبين وفرض لغة الميدان والانضباط، حتى لا تتحول هذه الكبوة المبكرة إلى أزمة ثقة تعصف بآمال الفريق في المنافسة الجدية على الألقاب وإعادة شبيبة القبائل إلى مكانتها الطبيعية في ريادة البطولة الوطنية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 تابعو جديد المباريات و اللاعبين في بث مباشر