استقر الطاقم الفني للمنتخب الوطني الجزائري، بقيادة الناخب الوطني إبراهيم حمداني ومساعده عنتر يحيى، على المعالم البارزة للتشكيلة الأساسية المحتملة التي ستخوض معركة ملعب “إنتواري” بالعاصمة البوروندية، لحساب الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027؛ حيث تعكس الخيارات التكتيكية المرتقبة رغبة الجهاز الفني في الموازنة الصارمة بين الصلابة الدفاعية والمرونة الهجومية، للتعامل مع “مثلث الصعوبات” المتمثل في حرارة الظهيرة، الرطوبة الاستوائية الخانقة، والأرضية الاصطناعية. وجاءت التوليفة الميدانية لتمزج بين خبرة القيادة وحيوية الشباب، عبر إقحام عناصر تتمتع بالجاهزية البدنية العالية والقدرة على تطبيق التحولات الهجومية السريعة بأقل مجهود ممكن.

الخط الخلفي: رهان الحراسة لـ “ماستيل” وخبرة بن سبعيني لتأطير عبادة ورضواني وحجام
تشير القراءة الفنية للخط الدفاعي إلى منح الثقة للحارس ماستيل للذود عن شباك “محاربي الصحراء” والتعامل مع الكرات الهوائية وارتدادات البساط الاصطناعي؛ في حين سيتشكل عمق الدفاع من ثنائية تجمع بين القائد رامي بن سبعيني والمدافع عبادة، في توليفة تهدف إلى فرض الرقابة اللصيقة على مهاجمي الخصم وقطع الكرات العرضية بحزم وتفادي الاندفاع غير المحسوب. وعلى الأروقة، يحظى سعدي رضواني بفرصة شغل الرواق الأيمن بفضل انضباطه التكتيكي وقدرته على التغطية العكسية، يقابله على الرواق الأيسر جوان حجام الذي سيمنح المنظومة متنفساً هجومياً بسرعته في الارتداد وقوته البدنية لمجاراة النسق البدني السريع للاعبي بوروندي.
معركة خط الوسط: مثلث “زرقان – شايبي – مازة” للتحكم في الإيقاع وامتصاص الضغط
يمثل خط الوسط حجر الزاوية في مخطط حمداني لإدارة الجهد البدني وتفادي الاستنزاف المبكر تحت أشعة الشمس العمودية؛ إذ يُنتظر الاعتماد على ثلاثي يتميز بالنضج الفني ودقة التمرير:
- ⚙️ آدم زرقان: سيتولى مهمة الارتكاز الدفاعي لضبط التوازن الميداني، استرجاع الكرات الميتة، وتأمين التغطية اللازمة أمام قلبي الدفاع.
- 🎯 فارس شايبي: يلعب دور الرابط التكتيكي المحوري (Box-to-Box) بفضل قدرته على قطع مساحات واسعة بالكرة، والربط السلس بين الخطين الثاني والثالث.
- 🪄 ابراهيم مازة: صانع الألعاب المتقدم والمكلف بفك التكتلات الدفاعية البوروندية، وتوزيع التمريرات البينية الساحرة في عمق منطقة الجزاء لاستغلال اندفاع دفاع المنافس.
القاطرة الأمامية: ثلاثي ناري يقوده عمورة لتعويض غويري بمعية بلومي وبولبينة
في ظل القرار الوقائي بإراحة المهاجم أمين غويري لتفادي تفاقم إصابته، تحول الرهان الهجومي نحو استغلال سلاح السرعة القصوى والمباغتة الخاطفة؛ حيث سيقود محمد أمين عمورة قلب الهجوم الحركي، مستفيداً من مرونته الفائقة في كسر مصيدة التسلل والضغط على المدافعين واستغلال سرعة ارتداد الكرة على العشب الاصطناعي. وسيتلقى عمورة دعماً هجومياً مكثفاً من الجناحين: محمد البشير بلومي على الجهة اليمنى بمهاراته الفردية ومراوغاته السريعة في النزالات الفردية، وعادل بولبينة على الجهة اليسرى بانطلاقاته العمودية واختراقاته المباشرة نحو المرمى، ليشكل الثلاثي منظومة هجومية ديناميكية يصعب التنبؤ بمساراتها الميدانية.
التوزيع التكتيكي للتشكيلة المحتملة (الرسم الميداني 4-3-3):
| الخط الميداني | العناصر والأسماء الأساسية |
|---|---|
| حراسة المرمى | ماستيل |
| خط الدفاع | سعدي رضواني (ظهير أيمن) – عبادة (مدافع محور) – رامي بن سبعيني (مدافع محور / قائد) – جوان حجام (ظهير أيسر) |
| خط الوسط | آدم زرقان (محور ارتكاز) – فارس شايبي (وسط ميدان ربط) – ابراهيم مازة (صانع ألعاب متقدم) |
| خط الهجوم | محمد البشير بلومي (جناح أيمن) – محمد أمين عمورة (قلب هجوم) – عادل بولبينة (جناح أيسر) |
تراهن هذه التوليفة الأساسية على الواقعية التكتيكية وتوزيع الجهد البدني على مراحل المواجهة؛ بحيث يرتكز مخطط “الخضر” على محاصرة مفاتيح لعب أصحاب الأرض، واقتناص هدف مبكر يُربك مخططات المنافس، مع الاحتفاظ بأوراق بديلة قوية على دكة البدلاء للدفع بها في الشوط الثاني لتأمين النقاط الثلاث والعودة بالعلامة الكاملة إلى أرض الوطن.



التعليقات