اصطدم مشروع الناخب الوطني إبراهيم حمداني في ضبط معالم التشكيلة الأساسية للمنتخب الوطني الجزائري بعوائق غير متوقعة خلال معسكر شهر سبتمبر، بعدما أبدى عدم رضاه عن مردود بعض الأسماء التي وضع فيها ثقته في أول جولتين من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027؛ فرغم الفوز الافتتاحي على زامبيا والتعادل في أدغال بوروندي، إلا أن التراجع الفني والبدني المباغت لبعض الركائز خيّب آمال الطاقم الفني الذي كان يطمح لحسم هوية “التشكيل المثالي” بأسرع وقت ممكن، ليجد نفسه مطالباً بإعادة فتح ورشات تكتيكية عريضة كانت تبدو محسومة مسبقاً.
ظروف قاهرة تعصف بالتربص الأول
لم تكن الظروف المحيطة بانطلاقة العهد الفني الجديد مثالية لكتيبة “محاربي الصحراء”، حيث تضافرت الغيابات القسرية والاعتزالات لتضع الجهاز الفني تحت ضغط هائل في إدارة الرصيد البشري؛ إذ عانى المعسكر من غياب الثنائي بلغالي وزيدان، إلى جانب لعنة الإصابات التي حرمت المنتخب من خدمات ياسين تيطراوي والمهاجم أمين غويري، فضلاً عن الفراغ القيادي الذي تركه اعتزال القائد رياض محرز والمدافع عيسى ماندي، وهي التحديات التي تعقدت أكثر مع الانفجار الانضباطي المفاجئ للظهير الأيسر ريان آيت نوري ومغادرته التربص.
النيجر.. محطة الفرصة الأخيرة للبدائل
تتحول المواجهة الودية المرتقبة أمام منتخب النيجر يوم 6 أكتوبر بملعب المجاهد الراحل حسين آيت أحمد بتيزي وزو إلى محطة حاسمة لإعادة توزيع الأدوار وغربلة التعداد؛ إذ يتجه حمداني لمنح الفرصة كاملة ومشاركة موسعة لكل الأسماء التي ظلت حبيسة دكة البدلاء ولم تنل دقائق لعب كافية في مواجهتي زامبيا وبوروندي، وذلك للوقوف الفعلي على جاهزيتها التنافسية وتحديد من يستحق مواصلة الرحلة وتدعيم التركيبة الأساسية قبل استئناف غمار التصفيات القارية الحاسمة.



التعليقات