تلقى الوسط الرياضي الجزائري ونادي لو مان الفرنسي ضربة موجعة عقب التأكد الرسمي من حاجة صانع الألعاب الدولي الصاعد عادل بوربعة للخضوع لعملية جراحية دقيقة على مستوى الكاحل، ستُجبره على الابتعاد عن الميادين لفترة تمتد لنحو ثلاثة أشهر؛ وجاء هذا التطور الصحي الصادم، وفق ما كشفه موقع «فوت ميركاتو» الفرنسي، ليعصف ببداية موسم كانت مثالية للاعب البالغ من العمر 21 عاماً، بعدما تعرض للإصابة خلال مشاركته في أول معسكر تدريبي له مع المنتخب الوطني الجزائري الأول، لتتحول فرحة الاستدعاء الدولي الأول إلى محنة صحية تستوجب تدخلاً جراحياً وركوناً إجبارياً للراحة وإعادة التأهيل.
قرار الجراحة وخطة تفادي الانتكاسة
اتخذ عادل بوربعة رفقة محيطه العائلي وإدارة ناديه قرار اللجوء إلى التدخل الجراحي عقب سلسلة من الاستشارات الطبية المعمقة مع أخصائيين في جراحة العظام والإصابات الرياضية بفرنسا؛ حيث أجمعت التقارير الطبية على أن الخضوع للعملية الجراحية هو المسار الأكثر أماناً لضمان تثبيت الكاحل بشكل سليم وتفادي أي مضاعفات أو مخاطر لتجدد الإصابة مستقبلاً. ومن المقرر أن يُجري اللاعب عمليته الجراحية صباح الجمعة، ليدخل بعدها مباشرة في برنامج استشفائي وتأهيلي يمتد لنحو 12 أسبوعاً، على أمل استعادة كامل جاهزيته البدنية والفنية قبل الشروع في مداعبة الكرة مجدداً.
توهج خاطف مع لو مان وأرقام هجومية حاسمة
تأتي هذه الانتكاسة الصحية في توقيت بالغ الصعوبة والقسوة للاعب الواعد، الذي خطف الأضواء وبات أحد أبرز اكتشافات البطولة الفرنسية في أسابيعها الأولى؛ إذ فرض بوربعة نفسه كعنصر لا غنى عنه في التشكيلة الأساسية لنادي لو مان خلال الجولات الخمس الأولى، مقدماً مردوداً تكتيكياً وهجومياً مبهراً تُرجم بلغة الأرقام. ونجح الشاب الجزائري في تسجيل 3 أهداف وتقديم تمريرتين حاسمتين في ظرف 394 دقيقة فقط من اللعب، رافعاً حصيلته إلى خمس مساهمات تهديفية مباشرة في خمس مباريات، ما جعله محط إشادة واسعة من الإعلام الفرنسي ومتابعي المسابقة.
محطة دولية مبكرة وفرملة اضطرارية لمشروع حمداني
فتحت تلك العروض القوية في الدوري الفرنسي أبواب كتيبة “محاربي الصحراء” على مصراعيها أمام بوربعة، بعدما سارع الناخب الوطني إبراهيم حمداني إلى استدعائه لمنحه فرصة الاحتكاك بالمستوى الدولي؛ وسجل اللاعب ظهوره الأول بقميص الخضر في اللقاء الودي الأخير أمام منتخب النيجر حين دخل بديلاً ولعب لمدة 29 دقيقة أظهر خلالها لمحات فنية واعدة وشخصية كروية جريئة. ورغم أن هذه الإصابة ستفرمل مؤقتاً طموحات اللاعب في تثبيت أقدامه ضمن القائمة المعنية بتربص شهر نوفمبر القادم، إلا أن صغر سنه وهامش التطور الكبير الذي يمتلكه يبقيان عاملين حاسمين لعودته بقوة إلى واجهة المنتخب فور تجاوزه هذه المحطة العلاجية.



التعليقات