حقق المنتخب الجزائري فوزاً معنوياً مهماً على حساب نظيره السعودي بنتيجة 2-0 في جدة، في مباراة ودية حملت معها الكثير من المؤشرات الإيجابية رغم أن النتيجة ليست الهدف الأساسي في مثل هذه المواجهات التحضيرية. جاءت الأهداف عن طريق رياض محرز من علامة الجزاء، وبلغالي في الشوط الثاني بعد حسم هجومي قاده الشاب الواعد أنيس حاج موسى.
مكاسب معنوية ونجوم جدد
الأهم من الانتصار يبقى المكسب المعنوي الذي حققه الخضر أمام منتخب سعودي محترم، قدم أداءً قوياً مؤخراً بفوزه على بطل إفريقيا كوت ديفوار. الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي انعكسا على طموح المجموعة وروحها، وظهر ذلك خاصة من خلال اللاعبين الشباب، وعلى رأسهم أنيس حاج موسى الذي خطف الأنظار في مركز الجناح الأيمن خلال الشوط الثاني، بعد نجاحه في جلب ركلة الجزاء، ومساهمته الكبيرة في صناعة الهدف الثاني بعمل فردي مميز أظهر سرعة وانسيابية وقدرات فنية تبشر بمستقبل مميز مقارنة حتى مع خصائص رياض محرز، إذ تمنح سرعته العالية خيارات هجومية إضافية للمدرب بيتكوفيتش.
اكتشافات الدفاع وتطور الوسط
خيار آخر برز بوضوح هو اللاعب شرقي الذي قدم مردوداً قوياً ومتوازناً في منصب الظهير الأيمن، ليضع نفسه في مقدمة المرشحين للعب أساسياً في كأس أمم إفريقيا المقبلة، بعد سنوات كان فيها هذا المركز نقطة ضعف واضحة. كما أبان المدافع زين الدين بلعيد عن مردود قوي ومستوى تصاعدي يجعل من الصعب استبعاده من الحسابات الفنية في المعسكرات القادمة. على مستوى الوسط، بدأت عودة إسماعيل بن ناصر تدريجياً، ليجسد عنصر توازن وخبرة يحتاجه المنتخب الجزائري بشكل واضح في قادم التحديات.
لمسة المدرب وقراءة مستقبلية
ورغم بعض الملاحظات حول خيارات التشكيلة الأساسية للمدرب بيتكوفيتش، إلا أن التغييرات في الشوط الثاني كشفت عن بصمته التكتيكية، وإصراره على إعطاء فرص للتجريب، وهو أمر سيعود بالنفع على التشكيلة النهائية مع اقتراب موعد الكان. يبقى رأي الجماهير والخبراء محور نقاش حول التوظيف الأفضل للعناصر الشابة مقابل أصحاب الخبرة، ومدى قدرة المدرب على صنع الإضافة المطلوبة لصناعة منتخب متجانس وقوي قارياً ودولياً.


