يدخل المنتخب الجزائري مباراته الافتتاحية أمام السودان في كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 وسط ترقّب كبير، ليس فقط لأهمية النقاط الثلاث في بداية المشوار، بل أيضًا بسبب النقاش المتصاعد حول اختيارات فلاديمير بيتكوفيتش والتشكيلة التي قد يبدأ بها مباراة السودان.
وتحوّلت “التشكيلة المحتملة” إلى عنوان رئيسي قبل ساعات من صافرة البداية، في ظل كثرة السيناريوهات المطروحة وتغيّر بعض المعطيات الفنية بين الحصة التدريبية والأخرى، ما يجعل ورقة المباراة المنتظرة محط أنظار الجماهير ووسائل الإعلام.
بيتكوفيتش أمام أول اختبار رسمي
تُعد مواجهة السودان أول اختبار رسمي حقيقي لبيتكوفيتش في بطولة قارية مع “الخضر”، وهي مباراة عادةً ما تكون الأكثر حساسية في دور المجموعات، لأن نتيجتها تؤثر على الحالة الذهنية للفريق وتحدد شكل التعامل مع بقية لقاءات المجموعة. وفي هذا السياق، يراهن المدرب على تحقيق توازن بين الخبرة والجاهزية البدنية، مع تفادي المجازفة بتغييرات كبيرة قد تربك الانسجام العام، خاصة أن المنتخب مطالب بإظهار شخصية قوية منذ البداية لتأكيد نواياه في الذهاب بعيدًا.
التشكيلة المحتملة.. أسماء ثابتة وخيارات مفتوحة
وفق المعطيات المتداولة قبل اللقاء، تبدو بعض الأسماء الأقرب للبدء أساسيًا في تشكيلةالمنتخب الوطنيالجزائري ونظيره السودان، على غرار لوكا زيدان في حراسة المرمى، مع وجود عيسى ماندي ورامي بن سبعيني وريان آيت نوري ضمن الخيارات الدفاعية الأكثر تداولًا. وفي وسط الميدان تبرز أسماء مثل إسماعيل بن ناصر وبوداوي، مع استمرار الحديث عن لاعب قادر على شغل أدوار متعددة في وسط الملعب حسب متطلبات المباراة. أما هجوميًا، فإن رياض محرز يبقى قائد المشروع داخل الملعب، إلى جانب بغداد بونجاح ومحمد الأمين عمورة كأوراق هجومية مرشحة لقيادة الخط الأمامي.
“بلغالي أم خيار آخر؟” جدل مركز اليمين
تشأكثر نقطة تثير الجدل في التشكيلات المتوقعة تتمثل في الرواق الأيمن، حيث يتكرر طرح عدة أسماء مثل رفيق بلغالي أو سمير شرقي حسب الخطة التي قد يعتمدها بيتكوفيتش: هل يفضّل ظهيرًا صريحًا يمنح صلابة دفاعية، أم يذهب إلى خيار أكثر اندفاعًا لدعم الهجوم وخلق التفوق العددي على الأطراف؟ هذا السؤال يبقى حاضرًا بقوة في النقاشات، لأنه قد يحدد شكل لعب الجزائر: ضغط مبكر ورغبة في السيطرة، أم حذر تكتيكي وتركيز على ضربات سريعة وفعالة.
محرز ورفاقه.. المطلوب “بداية دون تعقيدات”
في مثل هذه المباريات، غالبًا ما تكون التفاصيل الصغيرة حاسمة: هدف مبكر يريح الأعصاب، تنظيم دفاعي يمنع مفاجآت المنافس، وتركيز ذهني يمنع السقوط في فخّ الاستعجال أو الانفعال. ومن هنا تأتي أهمية دور محرز وبقية أصحاب الخبرة في قيادة المجموعة، ليس فقط بالحلول الفنية، بل أيضًا بامتصاص الضغط وتحويله إلى طاقة إيجابية تساعد الفريق على لعب اللقاء بعقل بارد. فالفوز في المباراة الأولى لا يمنح النقاط فقط، بل يمنح “الهدوء” الذي تحتاجه أي مجموعة تفكر في الذهاب بعيدًا في بطولة قارية معقدة مثل كأس أمم إفريقيا.


