شبيبة القبائل تدخل اليوم واحدة من اكثر مباريات موسمها حساسية قاريا، عندما تستقبل الجيش الملكي المغربي على ملعب حسين ايت احمد بتيزي وزو ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات (المجموعة B) لدوري ابطال افريقيا. المواجهة تأتي في توقيت لا يسمح بهامش الخطأ، لأن الحسابات في هذه المجموعة تزداد تعقيدا، والشبيبة مطالبة بتحقيق نتيجة كبيرة في بيتها حتى لا تدخل مرحلة الاياب بضغط مضاعف، خاصة مع تقارب النقاط واحتدام الصراع على بطاقتي التأهل. الشبيبة تريد “انطلاقة جديدة” في دور المجموعات، والجيش الملكي بدوره يبحث عن فوز خارج الديار يعيده للمنافسة بقوة، ما يجعل لقاء تيزي وزو عنوانا لمباراة من نوع “من يخسر يضع نفسه في مأزق”.
توقيت المباراة وملعب اللقاء
المباراة مبرمجة اليوم السبت 24 جانفي 2026 على ملعب حسين ايت احمد بتيزي وزو، وتنطلق على الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش، أي 17:00 بتوقيت الجزائر والمغرب وتونس، و18:00 بتوقيت مصر/ليبيا/السودان، و19:00 بتوقيت مكة المكرمة. هذه المواجهة تندرج ضمن الجولة الثالثة من المجموعة B، وهي الجولة التي تعتبر “منعرج الدور الاول” في دور المجموعات لأنها تقسم المرحلة إلى ذهاب وإياب وتحدد بشكل كبير شكل الصراع في الجولات الثلاث المتبقية.
أين يمكن مشاهدة المباراة بث مباشر؟
يُمكن مشاهدة بث مباشر مباراة شبيبة القبائل و الجيش الملكي على beIN SPORTS (ضمن باقة MENA)، وتظهر في برمجة beIN كموعد يبدأ 16:00 GMT، كما يمكن متابعتها عبر خدمة beIN CONNECT. داخل الجزائر، ستكون المباراة كذلك متاحة عبر “البرنامج الوطني/القناة الارضية” حسب برمجة النقل المحلي للمباريات القارية التي تقام فوق التراب الجزائري.
وضعية المجموعة قبل الجولة الثالثة: نقطة واحدة لكل فريق وصراع مفتوح
قبل هذه الجولة، ترتيب المجموعة B يوضح ان المنافسة ما تزال مفتوحة لكن ضاغطة: الاهلي المصري في الصدارة بـ4 نقاط، يليه يانغ افريكانز بـ4 نقاط ايضا، بينما يمتلك الجيش الملكي نقطة واحدة وشبيبة القبائل نقطة واحدة. هذا يعني ان لقاء تيزي وزو قد يكون فرصة للالتحاق بالمقدمة او على الاقل عدم السماح للفريقين المتصدرين بتوسيع الفارق، لأن الفائز اليوم سيضع نفسه في وضعية مريحة نسبيا قبل الدخول في مرحلة الاياب.
شبيبة القبائل: الضغط مشروع لكن الحل في الواقعية
على الشبيبة ان تستفيد من عاملين: دعم الجمهور وميزة اللعب على ارضها، لكن دون ان تقع في فخ الاندفاع. المطلوب هو مباراة منظمة: ضغط محسوب، تحكم افضل في فترات الاستحواذ، وقبل كل شيء رفع الفعالية امام المرمى، لأن المشكلة في مثل هذه المباريات ليست في خلق الفرص فقط، بل في تحويلها الى اهداف تعطي الفريق أمانا نفسيا وتفرض على الخصم تغيير خطته. هدف مبكر قد يغير شكل المباراة تماما، بينما التأخر في التسجيل قد يرفع التوتر ويمنح الجيش الملكي فرصة لعب المباراة على التفاصيل.
الجيش الملكي: انضباط تكتيكي ورهان على التفاصيل
الجيش الملكي فريق معروف بالصرامة التكتيكية، وغالبا ما يدخل المباريات خارج قواعده بخطة تقوم على غلق العمق وتضييق المساحات ثم البحث عن ضربات سريعة عبر التحول والكرات الثابتة. الفريق المغربي يدرك ان الشبيبة مطالبة بالفوز امام جمهورها، لذلك سيحاول امتصاص الضغط في البداية، ثم استغلال اي خطأ في التمركز او اندفاع غير محسوب. هذا النوع من اللقاءات يُحسم عادة بلقطة: كرة ثابتة، خطأ فردي، او تمريرة واحدة تكسر التنظيم، ولهذا تبدو المباراة اقرب الى مواجهة “اعصاب” بقدر ما هي مواجهة “مستوى”.
مفاتيح المباراة وحسابات ما بعد الجولة الثالثة
الهدف الاول سيكون مفتاح كل شيء: اذا سجلت الشبيبة مبكرا ستجبر الجيش على المخاطرة، ما يمنحها مساحات اضافية وفرصة قتل المباراة بهدف ثان. اما اذا نجح الجيش في الحفاظ على التعادل لفترة طويلة فستتحول المباراة الى سباق توتر، وقد يصبح التعادل مكسبا للضيف وخيبة لاصحاب الارض. حسابيا، الفوز يرفع رصيد صاحبه الى 4 نقاط ويضعه في وضع يسمح له بمجاراة الاهلي ويانغ افريكانز، بينما الخسارة قد تجعل العودة صعبة جدا في الجولات الثلاث الاخيرة، خاصة مع تكرار المواجهة بين نفس الفريقين في الجولة الرابعة في الرباط.


