مولودية الجزائر تودّع دوري أبطال أفريقيا بخسارة قاسية أمام صن داونز

ودّعت مولودية الجزائر منافسات دوري أبطال أفريقيا من دور المجموعات، بعد سقوطها بهزيمة ثقيلة أمام مضيفها ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي بثنائية نظيفة (2-0)، مساء السبت 14 فبراير 2026، ضمن الجولة السادسة والأخيرة من منافسات المجموعة الثانية. الخسارة حسمت مصير العميد بشكل رسمي وأنهت حلمه في مواصلة المشوار القاري هذا الموسم، في وقت رافق فيه صن داونز والمتصدر الهلال السوداني إلى الدور ربع النهائي من البطولة. النتيجة كانت قاسية على الفريق الجزائري الذي دخل المباراة وهو يحتاج للفوز مع نتائج أخرى في صالحه لانتزاع بطاقة التأهل، لكن الأداء الباهت والعجز الهجومي أمام دفاع صن داونز المنظم حالا دون تحقيق المعجزة المنشودة. الإقصاء من دور المجموعات يمثل صدمة كبيرة لمولودية الجزائر التي كانت تطمح لتحقيق مشوار أفضل في البطولة القارية الأهم، خاصة بعد الاستثمارات الكبيرة التي ضخها النادي والطموحات العالية التي رفعها قبل انطلاق الموسم، ما يفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول أسباب الإخفاق ومستقبل الفريق في الفترة المقبلة.

استضاف ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي مولودية الجزائر على أرضه في مباراة حاسمة لكلا الفريقين ضمن الجولة الأخيرة من دور المجموعات، حيث كان صن داونز يسعى لحسم بطاقة التأهل الثانية بعد الهلال السوداني، بينما كانت المولودية تبحث عن التعادل للبقاء في المنافسة. منذ البداية، فرض الفريق الجنوب أفريقي سيطرته على مجريات اللعب واستغل عامل الأرض والجمهور للضغط على دفاعات العميد، وسرعان ما ترجم هذا التفوق بهدف أول منح صن داونز الثقة والطمأنينة، قبل أن يضيف الهدف الثاني في الشوط الثاني ليحسم المباراة بشكل نهائي. مولودية الجزائر ظهرت بصورة باهتة للغاية، حيث فشل الخط الهجومي في خلق فرص حقيقية أمام مرمى صن داونز، وبدا الفريق عاجزاً عن تنفيذ أي خطة هجومية فعالة تهدد الحارس الجنوب أفريقي. الارتباك الدفاعي وغياب التنظيم التكتيكي كانا واضحين، ما سهّل مهمة صن داونز في السيطرة على المباراة وتسجيل هدفين نظيفين دون رد، لتنتهي اللقاء بنتيجة (2-0) تعكس الفارق الفني والبدني والذهني بين الفريقين في هذه المواجهة المصيرية.

بهذه النتيجة، حسم نادي الهلال السوداني صدارة المجموعة الثانية بجدارة، فيما رافقه ماميلودي صن داونز إلى الدور ربع النهائي بعد تعزيز رصيده من النقاط واستغلاله للفرصة الأخيرة بأفضل طريقة ممكنة. الفريقان أثبتا تفوقهما وانتظامهما طيلة مباريات دور المجموعات، وقدما مستويات أفضل من بقية المنافسين، ما جعلهما يستحقان التأهل عن جدارة. في المقابل، خرجت مولودية الجزائر من المنافسة بعد موسم قاري مخيب للآمال، حيث فشلت في تحقيق النتائج المطلوبة أمام الخصوم الأقوياء، وعجزت عن الحفاظ على الحد الأدنى من الانتظام الذي يضمن التأهل. الإقصاء من دور المجموعات يعني أن العميد لن يشارك في الأدوار الإقصائية التي تمنح جوائز مالية أكبر وحضوراً إعلامياً أوسع، وهو ما يمثل خسارة كبيرة من جميع النواحي: الفنية، المعنوية، والمادية، ويضع النادي أمام مسؤولية مراجعة شاملة لمشروعه القاري والبحث عن حلول جذرية لتجنب تكرار نفس السيناريو في المواسم المقبلة.

الإقصاء المبكر لمولودية الجزائر من دوري أبطال أفريقيا أثار موجة من الاستياء والإحباط في أوساط الجماهير الجزائرية، التي كانت تعلّق آمالاً كبيرة على العميد لتمثيل الكرة الجزائرية بشكل مشرّف في البطولة القارية الأهم. السقوط من دور المجموعات، خاصة بعد خسارة ثقيلة أمام صن داونز بثنائية نظيفة دون تسجيل أي هدف، يطرح أسئلة كثيرة حول جاهزية الفريق، اختيارات الجهاز الفني، جودة التعاقدات، والاستراتيجية العامة للنادي في المنافسات القارية. الإدارة مطالبة الآن بإجراء تقييم شامل وصريح لما حدث، وتحديد المسؤوليات بوضوح، والبحث عن حلول عملية تضمن عدم تكرار هذا الإخفاق في المستقبل، خاصة أن الطموحات الجزائرية في البطولات الإفريقية تبقى كبيرة والجمهور ينتظر دائماً تمثيلاً مشرفاً من الأندية الوطنية. التركيز الآن سينصب على البطولة المحلية ومحاولة تعويض هذا الإخفاق القاري بإنجاز محلي يعيد الثقة والابتسامة لجماهير العميد التي عاشت خيبة أمل كبيرة بعد هذا الخروج المبكر والمخيب من دوري أبطال أفريقيا.