راموفيتش  من بوابة “المربع الذهبي”: فخور بشباب بلوزداد.. وردي كان في الميدان

في ليلة حبست أنفاس عشاق “اللونين الأحمر والأبيض”، لم يكن تأهل شباب بلوزداد إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية مجرد عبور رياضي، بل كان بمثابة “رد اعتبار” شخصي للمدرب الألماني-البوسني سعد راموفيتش. ففي الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة، ظهر راموفيتش بمزيج من الفخر والتأثر، ليفتح قلبه حول الفترة العصيبة التي عاشها، مؤكداً أن وفاءه للنادي واحترافيته كانا الصخرة التي تحطمت عليها حملات التشويه.

لم يفوت راموفيتش فرصة التأهل التاريخي دون وضع النقاط على الحروف بشأن الإشاعات التي لاحقته مؤخراً. وبنبرة مليئة بالثقة، فند المدرب كل الاتهامات التي ادعت قيامه بسلوك غير رياضي تجاه الجمهور، قائلاً: “المهمة لم تكن سهلة، خاصة مع تلك الاتهامات الباطلة التي زعمت بصقي على الجماهير. تربيتي وأخلاقي لا تسمح لي أبداً بالقيام بمثل هذه الأفعال”. كما عتب راموفيتش على التناول الإعلامي للقضية، مشيراً إلى أن “وسائل الإعلام لم توفر له الحماية اللازمة” أمام سيل الشائعات، مؤكداً أن دعمه الحقيقي جاء من “بيت الشباب” داخلياً، حيث كان لتشجيع اللاعبين والطاقم الفني الدور الحاسم في استمراره وتركيزه على الهدف الأسمى.

بعيداً عن الجدل، لغة الأرقام كانت هي الطاغية في حديث راموفيتش، الذي افتخر بقيادة “أبناء العقيبة” في أكثر من 50 مواجهة، وهو رقم يعكس الاستقرار والعمل النفسي الطويل. وعن التأهل، صرح: “هذا إنجاز تاريخي، وأنا فخور مجدداً بالتواجد في هذا الفريق الكبير الذي يعد من الأفضل في القارة السمراء”.

وأوضح المدرب أن الاستراتيجية في مباراة الإياب كانت واضحة؛ وهي الحفاظ على نظافة الشباك واللعب بذكاء تكتيكي لضمان العبور، مشيداً بالمجهودات البدنية الجبارة للاعبين الذين يواجهون نسقاً ماراثونياً بخوض مباراة كل ثلاثة أيام، ومع ذلك يطمحون للمنافسة على ثلاث جبهات: (البطولة الوطنية، كأس الجمهورية، وكأس الكونفدرالية).

رغم نشوة الانتصار القاري، أظهر راموفيتش عقلية المدرب المحترف الذي لا يفرط في الاحتفال على حساب المواعيد القادمة. فقد أعلن رسمياً طي صفحة “الكاف” مؤقتاً لبدء التحضير لقمة الموسم أمام مولودية الجزائر.

واختتم تصريحاته برسالة شكر وعرفان للجماهير التي أنصفته برسائل الدعم، قائلاً: “تلقيت رسائل كثيرة من المشجعين يبدون إعجابهم بطريقة لعبنا، وهذا ما يزيدني فخراً. سنقدم كل ما لدينا للذهاب إلى أبعد نقطة، ولما لا الوصول إلى النهائي وإسعاد شعب بلوزداد”.