تلقى الطاقم الفني للمنتخب الوطني الجزائري بقيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش خبراً غير سار خلال الساعات الماضية من معسكر إيطاليا، بعد تأكد الغياب الرسمي لمتوسط الميدان المتألق هشام بوداوي عن المواجهة الودية الأولى المرتقبة أمام منتخب غواتيمالا.
وتعود أسباب هذا الغياب الاضطراري إلى معاناة نجم نادي نيس الفرنسي من نزلة برد وزكام حاد ألزمه الفراش ومنعه من المشاركة في التدريبات الجماعية الأخيرة لـ “الخضر”. هذا الطارئ الصحي سيحرم الناخب الوطني من إحدى أهم ركائزه الحيوية في خط الوسط خلال هذا الاختبار اللاتيني الأول، مما سيجبر الطاقم الفني على مراجعة حساباته التكتيكية والبحث عن البديل الأنسب القادر على تعويض الحركية الكبيرة والديناميكية التي يتميز بها “ابن بشار” في الربط بين الخطوط.
بيتكوفيتش يرفض التفريط في بوداوي أمام الأوروغواي
ورغم هذا العارض الصحي الذي أبعده عن اللقاء الافتتاحي للمعسكر، إلا أن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش أبدى تمسكاً شديداً بخدمات لاعبه، رافضاً فكرة تسريحه أو إعفائه من المواجهة الثانية.
فقد أصر المدرب البوسني على ضرورة تكثيف الرعاية الطبية لبوداوي من أجل ضمان تواجده في القائمة المعنية بخوض القمة الكروية الكبرى أمام منتخب الأوروغواي يوم 31 مارس.
وترى الإدارة الفنية للمنتخب أن مواجهة منافس بحجم الأوروغواي تتطلب حضوراً لجميع الأسلحة التكتيكية، حتى وإن اقتصرت مشاركة بوداوي على الدخول كبديل في الشوط الثاني، نظراً للقيمة الفنية العالية التي يضيفها في عملية استرجاع الكرات، والضغط العالي، والتحولات الهجومية السريعة التي يرتكز عليها أسلوب لعب المنتخب في نسخته الجديدة.
مكانة استراتيجية في مشروع “الخضر”.. لماذا يعتبر بوداوي قطعة أساسية؟
يعكس إصرار بيتكوفيتش على تجهيز هشام بوداوي، ولو لدقائق معدودة في المباراة الثانية، القناعة الراسخة لدى الطاقم الفني بأهمية اللاعب في المنظومة التكتيكية الشاملة.
يُصنف بوداوي حالياً كواحد من أفضل لاعبي خط الوسط “بوكس تو بوكس” (Box-to-Box) في الدوري الفرنسي، حيث يمنح التشكيلة الوطنية توازناً دفاعياً وهجومياً نادراً.
قدرته على كسر هجمات الخصوم والخروج السلس بالكرة تحت الضغط تجعل منه قطعة شطرنج حاسمة في المباريات المغلقة وأمام المنتخبات اللاتينية التي تمتاز بالاندفاع البدني القوي، وهو ما يفسر حرص بيتكوفيتش على إدماجه في أجواء المعسكر والاعتماد عليه كركيزة مستقبلية في تصفيات مونديال 2026.


