بيتكوفيتش يجهز “مفاجأة” .. عبادة وتيطراوي يقتربان من الحسم

في خضم التحضيرات المكثفة التي يجريها المنتخب الوطني الجزائري استعداداً للقمة الودية المرتقبة أمام منتخب الأوروغواي، تشهد تدريبات “محاربي الصحراء” تركيزاً استثنائياً من الطاقم الفني على أدق التفاصيل.

وقد خطف الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش الأضواء بوقوفه الشخصي والمباشر على جاهزية لاعبيه، مع إيلاء اهتمام خاص ومتابعة دقيقة لثنائي برز بشكل لافت في الودية السابقة أمام غواتيمالا، وهما المدافع الشاب أشرف عبادة ومتوسط الميدان ياسين تيطراوي، في مؤشر قوي على تغييرات جذرية قد تشهدها التشكيلة الأساسية.

أفادت تقارير من داخل معسكر “الخضر” أن التقني البوسني خصص حيزاً هاماً من الحصص التدريبية لتوجيه ومتابعة الثنائي عبادة وتيطراوي، بعد أن أبهراه بمستوياتهما الفنية والبدنية وقدرتهما السريعة على استيعاب فلسفته التكتيكية.

  • أشرف عبادة (الجوكر الجديد للرواق الأيمن): شكل عبادة أحد أبرز اكتشافات بيتكوفيتش في المواجهة الماضية. فرغم مشاركته في منصب “الظهير الأيمن” الذي لم يعتد اللعب فيه مؤخراً، إلا أنه قدم أداءً دفاعياً وهجومياً متوازناً، توّجه بتسجيل هدف رائع في أول ظهور رسمي له بقميص المنتخب. هذا التميز جعل المدرب مقتنعاً تماماً بقدرات مدافع اتحاد العاصمة على سد الفراغ في هذا الرواق الحساس.
  • ياسين تيطراوي (رمانة ميزان خط الوسط): على الجانب الآخر، نجح المحترف في الدوري البلجيكي في نيل ثقة الطاقم الفني بفضل نضجه التكتيكي الكبير. فقد أثبت تيطراوي قدرة فائقة على أداء دور “اللاعب المزدوج” (Box-to-Box)، من خلال الربط المحكم بين خطي الدفاع والهجوم، وضبط ميزان الوسط بين افتكاك الكرات واسترجاعها، وبين المساهمة الفعالة في صناعة اللعب وكسر خطوط المنافس.


أفادت تقارير حديثة مقربة من بيت “الخضر” أن المدرب البوسني أبدى اقتناعاً كبيراً بالمستويات التي أظهرها أشرف عبادة. فرغم أن منصبه الأصلي في قلب الدفاع، إلا أن بيتكوفيتش اكتشف فيه ظهيراً أيمن بمواصفات عصرية، قادراً على الموازنة بين الصرامة الدفاعية والمساندة الهجومية. وما زاد من أسهم عبادة لدى الطاقم الفني هو نجاحه في تتويج أول ظهور له بألوان المنتخب بتسجيل هدف رائع، ليؤكد بذلك اندماجه السريع واستعداده لتحمل المسؤولية في هذا الرواق الحساس.


على الجانب الآخر، لم يمر أداء ياسين تيطراوي مرور الكرام على مفكرة بيتكوفيتش. فقد أثبت اللاعب الشاب أنه يمتلك النضج التكتيكي اللازم لشغل دور “المايسترو” في وسط الميدان. وقد نجح تيطراوي بامتياز في ضبط ميزان اللعب، جامعاً بين القوة في استرجاع الكرات وكسر هجمات الخصم، والسلاسة في المساهمة الفعالة في بناء اللعب وصناعة الفرص، وهو المزيج الذي كان يبحث عنه الناخب الوطني لضمان حيوية أكبر في خط الوسط.

لا يقتصر إعجاب بيتكوفيتش بالثنائي على توجيه الإشادة في التدريبات فحسب، بل يتعداه إلى التفكير الجدي في اتخاذ قرارات تكتيكية جريئة. وتؤكد المعطيات الحالية أن الناخب الوطني يأمل في الاعتماد على عبادة وتيطراوي ضمن التشكيل الأساسي الذي سيواجه القوة الضاربة لمنتخب الأوروغواي.

ولعل الأهم من ذلك، هو أن بيتكوفيتش بات يرى في هذا الثنائي الشاب ركيزتين أساسيتين ضمن مشروعه طويل الأمد، وأسماء يُعول عليها بقوة في رسم الملامح النهائية للتشكيلة التي ستمثل الجزائر في نهائيات كأس العالم 2026، مما يؤكد أن باب المنتخب سيبقى مفتوحاً دائماً للأجدر والأكثر جاهزية.