أجواء مشحونة وتأخر بـ 45 دقيقة.. تفاصيل انطلاقة مباراة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة

شهدت مباراة إياب الدور نصف النهائي لكأس الكونفيدرالية الإفريقية، التي تجمع حالياً بين نادي أولمبيك آسفي المغربي وضيفه اتحاد العاصمة الجزائري بملعب “المسيرة”، أحداثاً تنظيمية استثنائية أدت إلى ارتباك واضح وتأجيل انطلاق صافرة البداية عن وقتها الرسمي، وسط أجواء جماهيرية بالغة التوتر.


لم يتمكن الطاقم التحكيمي من إعطاء إشارة انطلاق هذه القمة المغاربية الحاسمة في موعدها المحدد، حيث تأخرت المباراة لنحو 45 دقيقة كاملة. وجاء هذا القرار الاضطراري نتيجة فوضى تنظيمية تمثلت في نزول بعض الجماهير المحلية إلى أرضية الميدان، مما حتم على المنظمين ومسؤولي الأمن التدخل لإخلاء المستطيل الأخضر بالكامل وتأمين محيط اللعب قبل السماح ببدء المواجهة.


وإلى جانب اجتياح الملعب، اتسمت الأجواء العامة للمباراة بمحاولات واضحة لممارسة ضغط نفسي شديد على لاعبي الفريق الضيف، وهو تكتيك غالباً ما يُستخدم في الديربيات الحاسمة، وقد تجلى ذلك في عدة تجاوزات تنظيمية أبرزها:

تم السماح بتواجد أعداد من الجماهير في أماكن حساسة ومتقاربة جداً خلف مرمى حارس اتحاد العاصمة، أسامة بن بوط، في خطوة واضحة للتشويش عليه وإخراجه من تركيزه الذهني عبر الهتافات والضغط المباشر.

تعكس هذه الممارسات ومحاولات الاستفزاز حجم الرهان الملقى على هذه المواجهة، ورغبة أصحاب الأرض في التأثير على الاستقرار الفني والنفسي لتشكيلة النادي الجزائري قبل وأثناء مجريات اللعب.


أمام هذه الظروف التنظيمية المعقدة والأجواء العدائية في المدرجات، يبقى السلاح الأقوى بين يدي أشبال “سوسطارة” هو التحلي بأقصى درجات الهدوء والاحترافية. إن الخبرة القارية الكبيرة التي يمتلكها اتحاد العاصمة قادرة على جعل اللاعبين يعزلون أنفسهم تماماً عن الاستفزازات الخارجية، وتوظيف هذا الضغط الجماهيري كشحنة إضافية لتقديم أداء تكتيكي صارم، يحافظون من خلاله على حظوظهم كاملة لاقتطاع تأشيرة العبور إلى المشهد الختامي للمنافسة القارية.