لا تزال وضعية الموهبة الصاعدة مزيان مسلوب تراوح مكانها دون تسجيل أي اختراق رسمي لصالح المنتخب الوطني الجزائري، بعدما رفض اللاعب تقديم موافقته النهائية لمسؤولي الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) للمرة الثانية توالياً.
وجاء هذا الموقف عقب جولة جديدة من المفاوضات الهادفة إلى ضمه لمشروع الفئات السنية لـ”الخضر”، إذ يفضل نجل الدولي السابق وليد مسلوب الاستمرار في حمل ألوان منتخبات البرتغال للفئات الشابة في المرحلة الراهنة، مع تأجيل الحسم في هوية المنتخب الأول الذي سيدافع عنه إلى وقت لاحق؛ ورغم أن الجناح الشاب مؤهل قانونياً لتمثيل ثلاث دول مختلفة هي الجزائر، والبرتغال، وفرنسا، إلا أن المعطيات تؤكد أن المنافسة تنحصر عملياً بين “محاربي الصحراء” و”برازيل أوروبا”.
دور الوالد وتأثير الأم.. خلفيات الصراع الأسري في كواليس المفاوضات
تتسم كواليس ملف مزيان مسلوب بدرجة عالية من التعقيد والتداخل الأسري الذي يلقي بظلاله على مسار المحادثات؛ إذ تبذل “الفاف” مساعي حثيثة لتوظيف ورقة الوالد وليد مسلوب، متوسط ميدان “الخضر” السابق، والذي أظهر انفتاحاً وتعهد بترتيب جلسة عمل رسمية تجمعه رفقة نجله بمسؤولي الاتحادية خلال الفترة المقبلة لمناقشة آفاق مستقبله الدولي بهدوء.
وفي المقابل، يبرز الحضور القوي لوالدته البرتغالية “سواريز”، صاحبة التأثير البالغ في توجيه قراراته الرياضية، والتي كانت وراء إقناعه في فترات سابقة باختيار التدرج عبر منظومة الفئات السنية للبرتغال، وهو العامل العاطفي والأسري الذي جعل ورقة الإغراء بالالتحاق السريع بالمنتخب الأول عاجزة عن تسريع وتيرة الحسم وتغيير موقفه المتردد حتى الآن.
قيمة فنية واعدة ووفرة هجومية تقلل من ضغط الانتظار
يمتلك مزيان مسلوب خصائص فنية عصرية في منصب الجناح تجعل منه مشروع نجم قادر على تقديم إضافة نوعية على المدى المتوسط والبعيد في حال نجاح مساعي استقطابه، غير أن تريثه لا يشكل ضغطاً حاداً على حسابات الطاقم الفني لـ”الخضر” في الوقت الراهن؛ فالمنتخب الوطني يشهد وفرة لافتة في هذا المركز بتواجد ترسانة من الخيارات الشابة والمتألقة قارياً ودولياً، يقودها محمد البشير بلومي، وأنيس حاج موسى، وإيلان كبال، إلى جانب الصاعدين كايل بوداش ورضوان غجيميس، مما يمنح الكرة الجزائرية أريحية تكتيكية تسمح لها بإدارة ملف مسلوب بنَفَس طويل ودون استعجال.



التعليقات