تلقى الطاقم الفني للمنتخب الوطني الجزائري، بقيادة الناخب الوطني إبراهيم حمداني ومساعده عنتر يحيى، نبأً غير سار في مستهل مشوار التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027؛ حيث تقرر بصفة رسمية إعفاء المهاجم الدولي أمين غويري من خوض المواجهة المقبلة أمام منتخب بوروندي المقررة يوم الثلاثاء القادم، وذلك بداعي الإصابة العضلية التي تعرض لها خلال مواجهة الافتتاح أمام زامبيا.
وجاء هذا القرار التكتيكي والطبي المشترك بعد التقييم الدقيق الذي خضع له اللاعب صبيحة اليوم السبت بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى؛ إذ فضل الطاقم الطبي عدم المجازفة بصحة نجم هجوم “محاربي الصحراء” وتفادي تفاقم وضعه البدني، مما يستوجب ركونه للراحة والعلاج المكثف، ليتأكد غيابه عن السفرية الإفريقية الشاقة ويترك فراغاً حساساً في الخط الأمامي سيسعى الجهاز الفني لتعويضه بالخيارات الهجومية الجاهزة.
الطاقم الطبي يرفض المغامرة ويقرر الإراحة الوقائية
أكدت المصادر الطبية المقربة من بيت المنتخب الوطني أن أمين غويري أجرى، اليوم السبت، سلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة والمعمقة، شملت كشوفات بالرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية للوقوف على أدق تفاصيل الآلام التي شعر بها وأجبرته على التوقف عن الركض ومغادرة المستطيل الأخضر خلال الشوط الأول من مواجهة زامبيا.

وأظهرت النتائج التشخيصية الأولية حاجة اللاعب إلى فترة نقاهة وبرنامج تأهيلي خاص لأيام معدودة لتجاوز تبعات الانزعاجات العضلية الناتجة عن المجهود البدني والالتحامات القوية؛ وأمام ضيق الوقت الفاصل عن موعد السفر إلى بوروندي والمخاوف من تعرضه لانتكاسة مضاعفة، اتخذ الجهاز الطبي قراراً حاسماً بالتنسيق مع المدرب إبراهيم حمداني يقضي باستبعاده من حسابات المباراة الثانية لتمكينه من استعادة عافيته بشكل تدريجي والعودة بأمان لصفوف ناديه، في خطوة احترازية تراعي سلامة اللاعب بالدرجة الأولى وتتماشى مع استراتيجية الجهاز الفني بعدم المخاطرة بأي عنصر لا يتمتع بجاهزية بدنية تبلغ نسبتها مائة بالمائة.
موهبة كوبنهاغن أمام فرصة العمر لإثبات الجدارة
مثّل استبدال غويري بزميله الواعد أمين شياخة خلال مواجهة زامبيا نقطة تحول محورية في التوازنات الهجومية للتشكيلة الوطنية؛ إذ يجد مهاجم نادي إف سي كوبنهاغن نفسه اليوم أمام فرصة ذهبية لا تتكرر لتثبيت أقدامه في التشكيلة الأساسية لـ “الخضر” وقيادة هجوم المنتخب في موقعة بوروندي القادمة. وتأتي هذه الترقية الاضطرارية لشياخة في توقيت يعيش فيه اللاعب أزهى فترات توهجه التنافسي؛ حيث يتصدر قائمة الهدافين في تجربته الاحترافية الحالية بأرقام تهديفية باهرة تعكس حاسته التهديفية العالية وتمركزه المثالي داخل منطقة العمليات. وسيكون ابن الـ 20 ربيعاً مطالباً باستثمار هذه الدفعة المعنوية وترجمة فاعليته مع الأندية على الصعيد الدولي، مقدماً البرهان القاطع للجماهير الجزائرية وللطاقم الفني على أنه الخيار المستقبلي الأنسب لقيادة هجوم المنتخب الوطني في العهد الجديد وتأمين النجاعة الهجومية المطلوبة خارج الديار.
معادلة تكتيكية جديدة لحمداني وعنتر يحيى
يضع هذا الغياب المؤثر الناخب الوطني إبراهيم حمداني أمام ضرورة إعادة ترتيب أوراقه الهجومية وضبط منظومة التحولات السريعة بما يتلاءم مع خصائص المنافس البوروندي؛ إذ يمتلك الجهاز الفني حلولاً بديلة ومتنوعة تمنحه مرونة تكتيكية في توظيف الأروقة والعمق الهجومي. وسيشكل حضور محمد أمين عمورة المتحرر تهديفياً، إلى جانب الانطلاقات السريعة لعادل بولبينة وأنيس حاج موسى والبشير بلومي، سنداً قوياً لقلب الهجوم الأساسي المرتقب شياخة، مع إمكانية توظيف منصف بقرار كورقة بديلة في الشوط الثاني للاستفادة من قوته البدنية واندفاعه لإنهاك الخط الخلفي للخصم. ويدرك الطاقم الفني أن حصد النقاط الثلاث أمام بوروندي يمثل خطوة عملاقة نحو تأمين بطاقة التأهل المبكر عن المجموعة التاسعة وترسيخ ثقة هذه التركيبة الشابة، مما يفرض تعاملاً ذكياً مع المعطيات البدنية وظروف المناخ الإفريقي لحسم المواجهة دون التأثر بالغيابات الاضطرارية.



التعليقات