اختتم المنتخب الجزائري مساء أمس مشواره في الجولة الافتتاحية لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 “بامواجا” بفوز مستحق على نظيره الزامبي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في مباراة احتضنها ملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو. وسجل أهداف “الخضر” كل من جوان حجام في الدقيقة الثانية، وإبراهيم مازا في الدقيقة 67، وحاج موسى في الدقيقة 74، ليمنح هذا الانتصار الناخب الوطني الجديد إبراهيم حمداني بداية موفقة رفقة المنتخب الوطني في أولى مهامه الرسمية على رأس الطاقم الفني.
فوز مستحق أمام منافس متواضع المستوى
ورغم أن النتيجة جاءت في صالح “الخضر” بشكل مستحق، إلا أن هذا الفوز تحقق أمام منتخب زامبي ظهر بمستوى متواضع طيلة شوطي المباراة، وهو ما يجعل من الصعب البناء على هذه النتيجة وحدها للحكم على الإضافة الفعلية التي قدمها الطاقم الفني الجديد. فحجم الفارق التقني بين الفريقين جعل السيطرة والانتصار أمرين متوقعين إلى حد بعيد، بصرف النظر عن هوية المدرب الجالس على مقاعد البدلاء.
أداء دون المستوى المطلوب رغم النتيجة الإيجابية
وعلى الرغم من النتيجة الإيجابية على لوحة النتائج، فإن المستوى الفني الذي قدمه المنتخب الوطني لم يرقَ إلى الطموحات المرجوة، إذ ظهرت عدة نقائص واضحة على مستوى طريقة اللعب وتنظيم الفريق ميدانياً. وبرزت هذه الهنات رغم سيطرة “الخضر” على مجريات اللقاء وتمكنهم في نهاية المطاف من حسم النتيجة لصالحهم، ما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الفريق لمواجهة منافسين أكثر صلابة في المحطات المقبلة من التصفيات.
مردود بعض العناصر يطرح علامات استفهام
لم يقتصر الجدل على الأداء الجماعي فقط، إذ أثار مردود بعض اللاعبين علامات استفهام لدى المتابعين، دون أن يعني ذلك إغلاق الباب أمامهم، بل على العكس، ينتظر أن تُمنح هذه العناصر فرصاً إضافية لإثبات قدراتها وتبديد الشكوك المطروحة حولها خلال المواعيد المقبلة للمنتخب.
الحكم على حمداني وطاقمه لا يزال مبكراً
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الحكم النهائي على تجربة إبراهيم حمداني وطاقمه الفني مؤجلاً إلى محطات لاحقة، باعتبار أن إرساء فلسفة لعب جديدة وترك بصمة واضحة على أداء المنتخب يتطلبان وقتاً وصبراً، خصوصاً أن مباراة زامبيا كانت بمثابة الاختبار الرسمي الأول لهذا الطاقم الجديد. وينتظر أن تكون المحطات المقبلة من التصفيات أكثر دلالة على حقيقة المستوى الذي يمكن أن يقدمه “الخضر” تحت قيادة الناخب الوطني الجديد.



التعليقات