دخل المنتخب الوطني الجزائري تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 من بابها الواسع، بعدما حقق فوزًا مستحقًا على حساب منتخب زامبيا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة الافتتاحية التي احتضنها ملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو مساء الجمعة الماضي. وبهذا الانتصار، وضع “الخضر” أولى اللبنات نحو التأهل إلى النهائيات القارية، قبل أن يتجهوا مباشرة إلى بوجمبورا لخوض جولة ثانية صعبة أمام منتخب بوروندي.
مباراة الافتتاح.. بداية نارية وتذبذب ثم حسم نهائي
شهدت مباراة الجزائر وزامبيا انطلاقة مثالية لأصحاب الأرض، إذ لم يحتج المنتخب الجزائري سوى دقيقتين فقط لافتتاح التسجيل عن طريق جوان حجام، في هدف بث الثقة داخل صفوف “الخضر” منذ الدقائق الأولى للمباراة. وحافظ المنتخب الوطني على تقدمه حتى نهاية الشوط الأول، رغم محاولات المنتخب الزامبي المتكررة لإرباك الدفاع الجزائري عبر الهجمات المرتدة.
غير أن الشوط الثاني حمل مفاجأة مؤقتة، حين نجح فاشون ساكالا في إدراك التعادل لمنتخب زامبيا عند الدقيقة 57، بعد استغلاله خطأ دفاعيًا جزائريًا، لتعود المباراة إلى نقطة الصفر ويرتفع منسوب التوتر في المدرجات. لكن رد فعل “الخضر” لم يتأخر كثيرًا، إذ نجح إبراهيم مازة في إعادة التقدم لصالح منتخبه عند الدقيقة 67، قبل أن يُحكم أنيس حاج موسى قبضة الجزائر على اللقاء بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 74، لتنتهي المباراة بفوز جزائري مستحق بنتيجة 3-1.
غياب غويري يثير القلق رغم النتيجة الإيجابية
رغم فرحة الفوز، لم تخل المباراة من نقطة قلق بالنسبة للجهاز الفني، بعدما اضطر أمين غويري إلى مغادرة أرضية الملعب مبكرًا بداعي الإصابة، ليحل محله أمين شياخة عند الدقيقة 18 فقط من عمر المباراة. ويبقى مدى خطورة هذه الإصابة، ومدى تأثيرها على مشاركة اللاعب في مباراة بوروندي المقبلة، من أبرز الملفات التي ستشغل الطاقم الطبي للمنتخب الوطني خلال الساعات القادمة، خصوصًا أن مهاجم مارسيليا يُعد من الركائز الأساسية في الخطة الهجومية لحمداني.
انطلاقة موفقة لحمداني في أول اختبار رسمي
مثّل هذا الفوز أول نتيجة إيجابية للناخب الوطني الجديد إبراهيم حمداني منذ توليه مهمة قيادة “الخضر”، بعدما اختار الحفاظ على الهيكل الأساسي لتشكيلة كأس العالم الأخيرة، تفاديًا لأي مجازفة في مباراة حملت طابعًا حساسًا كونها الأولى رسميًا تحت قيادته. وبهذه الانطلاقة الموفقة، يكون حمداني قد بعث برسالة اطمئنان مبكرة للجماهير الجزائرية بشأن قدرته على إدارة المرحلة الانتقالية للمنتخب دون التفريط في النتائج.
هذا هو موعد مباراة الجزار وبوروندي
بعد الفوز الأول، يتجه المنتخب الجزائري مباشرة نحو بوجمبورا لمواجهة منتخب بوروندي، يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، على ملعب إنتواري، عند الساعة 14:00 بتوقيت الجزائر، ضمن الجولة الثانية من المجموعة التاسعة. وخلافًا لأجواء الدعم الجماهيري التي رافقت اللقاء الأول في تيزي وزو، سيخوض “الخضر” هذه المباراة بعيدًا عن ديارهم وجمهورهم، وسط أجواء مختلفة تمامًا يفرضها اللعب في العاصمة البوروندية.
ويحمل هذا اللقاء أهمية إضافية بالنسبة للمنتخب الجزائري، الراغب في استثمار الزخم الإيجابي الناتج عن الفوز الأول لحصد ثلاث نقاط ثانية تعزز صدارته للمجموعة منذ الانطلاقة، خصوصًا في ظل تعثر منتخب بوروندي في مباراته الافتتاحية أمام توغو التي خسرها بهدف دون رد، وهو ما يمنح “الخضر” أفضلية معنوية قبل خوض هذه المواجهة.
سجل تاريخي يبتسم لـ”الخضر” أمام “السنونو”
يدخل المنتخب الجزائري مواجهة بوروندي بأفضلية تاريخية لافتة، إذ لم يسبق لمنتخب بوروندي أن تغلب على “الخضر” في أي مواجهة رسمية جمعت الفريقين. فمن أصل 6 مباريات سابقة، حقق المنتخب الجزائري 4 انتصارات مقابل تعادلين فقط، وهو رصيد يمنح كتيبة حمداني دفعة معنوية إضافية قبل خوض هذا الاختبار الصعب خارج الديار، رغم أن عامل الأرض والجمهور سيبقى لصالح المنتخب البوروندي الطامح لتعويض بداية التصفيات المتعثرة.
المجموعة التاسعة.. صدارة مبكرة في متناول الجزائر
بفوزه على زامبيا، تصدر المنتخب الجزائري مؤقتًا ترتيب المجموعة التاسعة برصيد 3 نقاط، فيما بقي منتخبا زامبيا وبوروندي بدون رصيد من النقاط بعد الجولة الأولى. وفي حال تمكن “الخضر” من تحقيق نتيجة إيجابية جديدة أمام بوروندي، فإن المنتخب الجزائري سيقترب بخطوة إضافية من حسم التأهل المبكر إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2027، المقررة في كينيا وتنزانيا وأوغندا.



التعليقات