شهدت الندوة الصحفية لمدرب المنتخب الطوغولي، الفرنسي باتريس نوفو، حالة من الغضب والاحتقان الشديدين، عقب طرح أحد الإعلاميين لسؤال حاول من خلاله التقليل من حجم وقوة المنتخب الوطني الجزائري، قبل الاصطدام المرتقب بين الطرفين لحساب تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. وفقد التقني الفرنسي أعصابه بشكل علني أمام الحضور، رافضاً الانسياق وراء ما اعتبره “فخاخاً إعلامية” ومحاولات غير واقعية لتصوير المنافس في ثوب المنتخب السهل أو المتراجع، مؤكداً أن تشكيلة “محاربي الصحراء” تزخر بأسماء وازنة تنشط في أعلى مستويات النخبة الكروية العالمية بالقارة العجوز.
سرد لأقوى أندية القارة العجوز وتفنيد لمزاعم “المنتخب الضعيف”
وردّ الناخب الطوغولي بنبرة حادة وصارمة على المشككين في قيمة كتيبة “الخضر”، متسائلاً باستنكار واستغراب عن المعايير التي يستند إليها السائل: «من هم اللاعبون الكبار الذين تتحدث عنهم في المنتخب الجزائري؟ هل تريدون نصب فخ لي؟ قل لي بربك أين ينشط هؤلاء اللاعبون الجزائريون؟». وواصل نوفو حديثه متولياً تفكيك الواقع الميداني بنفسه أمام ممثلي وسائل الإعلام: «سأعرض عليكم القائمة بنفسي لتعرفوا الحقيقة.. عناصرهم تلعب في أندية مثل باير ليفركوزن، بوروسيا دورتموند، وآينتراخت فرانكفورت في ألمانيا، وبرايتون في الدوري الإنجليزي، وأولمبيك مارسيليا، نيس، ولانس، وباريس أف سي في فرنسا، إلى جانب لوزان السويسري». وتابع المدرب الفرنسي توبيخه للإعلاميين متسائلاً: «ما الذي تحاولون إقناعي به حقاً؟ هل تريدون إيهامي بأنني سأواجه منتخباً ضعيفاً؟ لابد أن مواجهة بوروندي الأخيرة قد سببت لكم حرجاً كبيراً حتى تبحثوا عن الهروب من الواقع بهذه الطريقة».
تحذير صارم من التشويش ودعوة إلى مشروع حقيقي لإعادة البناء
ولم تتوقف ثورة باتريس نوفو عند حدود الإشادة الواقعية بمستوى المنتخب الجزائري، بل تحولت إلى هجوم لاذع على محاولات التسميم الإعلامي وخلق ضغوط غير مبررة على تشكيلته؛ حيث وجّه رسالة صريحة ومباشرة للمحيط الكروي في الطوغو بضرورة النزول إلى أرض الواقع والتوقف عن ضرب استقرار المجموعة في هذا التوقيت الحساس: «اسمعوني جيداً، حتى لو قادتكم أقدامي إلى التأهل لنهائيات كأس إفريقيا 2027، فهذا لا يعني شيئاً ولن يغير من الحقيقة في شيء من دون إعادة بناء شاملة، أنتم بحاجة ماسة وضرورية لمشروع إعادة بناء من الصفر، فكفاكم تشويشاً ومحاولات مستمرة لزعزعة استقرارنا في مرحلة تتطلب الكثير من العمل والهدوء».



التعليقات