كتلة أجور بـ 902 مليار سنتيم للاعبين الأجانب في البطولة الجزائرية

كشفت أرقام صادمة عن واقع البطولة الجزائرية للمحترف الأول، حيث بلغت كتلة الأجور السنوية لأنديتها 902 مليار سنتيم خلال الموسم 2025، منها 127 مليار سنتيم مخصصة للاعبين الأجانب، بزيادة تقدّر بنسبة 30% مقارنة بالموسم الماضي. هذه الأرقام، التي نشرتها جريدة الخبر، تبرز تنافرًا كبيرًا بين النفقات الخيالية والمردود المتواضع، مما دفع الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) للتدخل بسرعة لفرض إصلاحات.

شهدت البطولة تسجيل رواتب فلكية، حيث يتقاضى مهدي بوجمعة من شبيبة القبائل 1.1 مليار سنتيم شهريًا، بينما يحصل المدرب كريستيان زينباور على 1.3 مليار سنتيم شهريًا.

ومع ذلك، تبقى نسبة مشاركة اللاعبين الأجانب ضعيفة، إذ من أصل 37 لاعبًا أجنبيًا، لا يشارك بانتظام سوى 4 لاعبين فقط، بينما يبقى الباقون بدلاء أو خارج الخطط الفنية. كما لم تتجاوز نسبة مشاركة الأجانب في المنافسات القارية لأندية مثل المولودية، بلوزداد، الاتحاد، وقسنطينة 44%.

تشير المعطيات إلى صفقات أثارت الجدل، مثل انتقال مايو خانيسا إلى شباب بلوزداد بأكثر من 800 ألف دولار، وجاك إمبي بـ330 ألف أورو، وعرفات دومبيا مقابل 120 ألف أورو كحقوق تكوين. في المقابل، برز لاعبان فقط بشكل إيجابي، هما بانغورة من المولودية وأغبانو إيدوين من جمعية الشلف، مما يعكس فجوة بين الاستثمارات والأداء.

الاسمالناديالراتب الشهري (مليار سنتيم)قيمة الصفقة
مهدي بوجمعةشبيبة القبائل1.1
كريستيان زينباورشبيبة القبائل1.3 (مدرب)
مايو خانيساشباب بلوزدادأكثر من 800 ألف دولار
جاك إمبي-شباب بلوزداد330 ألف أورو
عرفات دومبيا-شباب بلوزداد120 ألف أورو

أمام هذا الهدر المالي، أعلنت “الفاف” عن نيتها تطبيق عقد محترف جديد بداية من الموسم المقبل لتخفيض النفقات. ورفضت الاتحاد الادعاءات التي روّجها بعض مسؤولي الأندية حول “عزوف” اللاعبين الأجانب بسبب شرط دفع الأجور بالدينار الجزائري، معتبرة أن الإصلاح ضروري لتحسين جودة البطولة وتجنب استنزاف الموارد.

مع كتلة أجور تصل إلى 902 مليار سنتيم، تبدو البطولة الجزائرية تواجه تحديًا كبيرًا لمواءمة الاستثمارات مع الأداء. خطوات “الفاف” قد تكون بداية لتصحيح المسار، لكن النجاح يعتمد على تطبيق آليات صارمة ودعم المواهب المحلية.