أعلن مهدي رابحي، رئيس مجلس إدارة نادي شباب بلوزداد، استقالته اليوم الأحد 6 جويلية 2025، بعد خسارة فريقه المريرة بنتيجة 2-0 أمام اتحاد العاصمة في نهائي كأس الجمهورية.
وأوضح رابحي في تصريحات اعلامية لقناة الهداف ، أنه كان عازماً على تقديم إستقالته حتى لو حقق السياربي الكأس ، مشيرا بأن القرار لا رجعة فيه .
وأضاف : فكرت في ذلك بعد مباراة مولودية البيض، و أخبرت الرئيس المدير العام لشركة مدار القابضة عمارة شرف الدين بخبر انسحابي.
وأردف بالقول : ” أتقدم بشكري الكبير لمسؤولي شركة مدار وعلى راسهم الرئيس المدير العام عمارة شرف الدين الذي وفر كافة الإمكانيات المادية ووقف خلف الفريق” . كما أتوجه بشكري أيضا لاعضاء مجلس الإدارة السابق والحالي، واتمنى التوفيق لخليفتي وللفريق مستقبلا وسأبقى مناصرا للشباب وفي خدمته مثلما كنت دائما.
موسم صفري لشباب بلوزداد
يُعد هذا الموسم الأول “صفري” للشباب منذ 2018، حيث فشل الفريق في تحقيق أي لقب رغم التطلعات العالية، مما زاد من ضغط الجماهير التي طالبت برحيل الإدارة بعد سلسلة من الأخطاء الإدارية والفنية.
جاء قرار الاستقالة بعد موجة غضب جماهيري كبير، مدفوعة بأداء متذبذب شهد استهلاك ثلاثة مدربين منذ بداية الموسم، بالإضافة إلى فشل صفقات اللاعبين الأفارقة الذين لم يقدموا الإضافة المتوقعة.
الخسارة أمام الجار التقليدي، الذي توج بلقبه التاسع، عززت الانطباع بأن إدارة رابحي لم تكن قادرة على قيادة الفريق نحو النجاح، خاصة مع تراجع الأداء مقارنة بالمواسم السابقة التي شهدت تتويجًا بلقب الكأس.
تمديد عقد المدرب ؟
في سياق متصل، تثار تساؤلات حول قرار الإدارة بقيادة رابحي بتمديد عقد المدرب الصربي سعد راموفيتش قبل النهائي، رغم أن المدرب الألماني كان “خارج الإطار” آنذاك، مما يثير جدلًا حول ما إذا كان التمديد قرارًا متسرعًا أسهم في الفشل.
البعض يرى أن هذا الخيار أضعف الفريق، خاصة مع غياب استراتيجية واضحة، بينما يدافع آخرون عن الإدارة معتبرين أن الضغط النفسي والأداء الفردي للفريق هما السبب الأساسي. مع رحيل رابحي، يبقى السؤال مفتوحًا: هل كان بإمكان إدارة أكثر حنكة قلب الطاولة في هذا الموسم المخيب؟
عمارة شرف الدين يتوعد
عبر عمارة شرف الدين، المدير العام لمجمع مدار الملك لنادي شباب بلوزداد، عن غضبه الشديد إزاء خروج الفريق بموسم “صفري” دون تحقيق أي لقب، آخرها خسارة نهائي كأس الجمهورية أمام اتحاد العاصمة بنتيجة 2-0 يوم 5 يوليو الماضي. أكد شرف الدين أن هذا الفشل لا يمكن قبوله، خاصة مع الإمكانيات المادية واللوجستية الكبيرة التي تم توفيرها للفريق.
شدد المدير العام على أن فشل الشباب في تحقيق أهدافه الموسمية، رغم التوقعات العالية، يستدعي اتخاذ إجراءات فورية، مشيرًا إلى أن الجميع داخل النادي، من إدارة وجهاز فني ولاعبين، يتحملون مسؤولية هذا التراجع.
دعا إلى الإسراع في إجراء تغييرات جذرية لاستعادة مكانة الفريق الطبيعية التي تليق بتاريخه العريق وتلبي طموحات جماهير عريضة ظلت تدعم النادي عبر السنين. ولم يخفِ شرف الدين استياءه من الأداء غير المقنع، معتبرًا أن الفريق أضاع فرصًا ذهبية لتعزيز مكانته القارية والمحلية.


