يستضيف ملعب دا لوز في العاصمة البرتغالية لشبونة، مساء اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، مواجهة من العيار الثقيل ضمن مباريات ذهاب الدور الإقصائي الملحق (Knockout Phase Playoffs) في دوري أبطال أوروبا، حيث يلتقي بنفيكا البرتغالي بضيفه ريال مدريد الإسباني في قمة تحمل الكثير من الإثارة والحسابات المعقدة. المباراة تنطلق في تمام الساعة 21:00 بتوقيت وسط أوروبا (20:00 بتوقيت موريتانيا، 21:00 بتوقيت الجزائر وتونس والمغرب، 22:00 بتوقيت مصر والسودان وليبيا، و23:00 بتوقيت مكة المكرمة)، وتُنقل حصريًا على شبكة beIN Sports بتعليق الصحفي الجزائري حفيظ دراجي. هذه المواجهة تُعتبر إعادة سريعة ومثيرة للقاء الناري الذي جمع الفريقين قبل أقل من ثلاثة أسابيع في الجولة الثامنة والأخيرة من مرحلة الدوري، حين أطاح بنفيكا بضيفه الملكي بنتيجة مدوية 4-2 بفضل هدف تاريخي سجله حارس المرمى الأوكراني أناتولي توربين في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، في مشهد درامي حرم ريال مدريد من التأهل المباشر لدور الـ16 وأجبر العملاق الإسباني على خوض الملحق.
أين يمكن مشاهدة مباراة بنفيكا و ريال مدريد بث مباشر
يمكن مشاهدة مباراة بنفيكا و ريال مدريد بث مباشر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبر beIN SPORTS 1 HD (مع إمكانية المتابعة عبر خدمة البث الرقمي beIN CONNECT حسب الاشتراك والبلد)، باعتبارها الناقل الذي يضع مباريات دوري أبطال أوروبا ضمن باقته. [1][2] ولضبط القناة على جهاز الاستقبال لديك عبر قمر “نايل سات/يوتلسات 8 غرب” (المستخدم على نطاق واسع في الجزائر والمنطقة)، تُعرض باقة beIN على تردد 11013 أفقي (H) بمعدل ترميز 27500 ومعامل تصحيح 2/3 وبنظام بث DVB‑S2 (8PSK)، وهو تردد مُدرج ضمن بيانات الترددات الخاصة بقنوات beIN SPORTS وبينها beIN SPORTS 1.
تردد beIN SPORTS 1 HD (نايل سات/يوتلسات 8W):
- التردد: 11013
- الاستقطاب: أفقي H
- معدل الترميز: 27500
- FEC: 2/3
- النظام: DVB‑S2 / 8PSK [4][5]
الخلفية الدرامية: هدف الحارس الذي غيّر مسار الفريقين
عندما التقى الفريقان في 28 يناير 2026 على نفس الملعب ضمن الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، لم يكن أحد يتوقع النهاية الدرامية التي حدثت. كان ريال مدريد يحتاج فقط إلى تعادل لضمان التأهل المباشر لدور الـ16 كأحد الفرق الثمانية الأولى، بينما كان بنفيكا على حافة الهاوية ويحتاج إلى الفوز مع نتائج أخرى في صالحه للبقاء في المسابقة. المباراة شهدت تقدم ريال مدريد عبر كيليان مبابي في الدقيقة 30، قبل أن يقلب بنفيكا النتيجة بثلاثة أهداف سجلها أندرياس شيلدروب (هدفين في الدقيقتين 36 و54) وفانجيليس بافليديس من ركلة جزاء في الدقيقة 45+5. عاد مبابي ليسجل الهدف الثاني لريال مدريد في الدقيقة 58 ليجعل النتيجة 3-2، وفي الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي طُرد المدافع راؤول أسنسيو بالبطاقة الحمراء، وفي الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع (90+8)، تقدم حارس المرمى أناتولي توربين لركلة حرة وسجل هدفاً تاريخياً بالرأس أشعل جنون جماهير بنفيكا ومدربهم جوزيه مورينيو. هذا الفوز الدراماتيكي 4-2 أبقى بنفيكا في المسابقة بفضل فارق الأهداف، محتلاً المركز الـ24 والأخير المؤهل للملحق برصيد 9 نقاط، بينما تجمد رصيد ريال مدريد عند 15 نقطة في المركز التاسع، محروماً من التأهل التلقائي لدور الـ16 لأول مرة منذ سنوات.
مورينيو ومدريد: علاقة خاصة وثأر قديم
تكتسب هذه المواجهة بُعداً إضافياً خاصاً بوجود جوزيه مورينيو على دكة بنفيكا، المدرب البرتغالي المخضرم الذي سبق له تدريب ريال مدريد في الفترة بين 2010 و2013، وقاده للفوز بلقب الدوري الإسباني عام 2012 ووصول نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية. مورينيو، الملقب بـ”المُميز” (The Special One)، يعرف جيداً ثقافة النادي الملكي ونقاط قوته وضعفه، وهو ما يمنح بنفيكا أفضلية تكتيكية مهمة في هذه المواجهة. بعد الفوز الكبير في مباراة يناير، صرح مورينيو بثقة كبيرة قائلاً: “بنفيكا لا يحتاج إلى معجزة لإقصاء ريال مدريد”، مؤكداً أن فريقه قادر على تكرار الإنجاز والعبور إلى دور الـ16 على حساب العملاق الإسباني. هذا التصريح يعكس الثقة الكبيرة التي اكتسبها بنفيكا من الفوز السابق، ويُظهر أن المدرب البرتغالي يؤمن بإمكانية تحقيق مفاجأة جديدة رغم الفارق الكبير في الإمكانيات والتاريخ بين الفريقين.
ريال مدريد: “الملك الجريح خطير”
على الجانب الآخر، يدخل ريال مدريد هذه المواجهة بروح انتقامية عالية وعزيمة قوية لغسل عار الهزيمة السابقة واستعادة الهيبة المفقودة. الفريق الملكي، الذي يُعتبر النادي الأكثر تتويجاً بدوري أبطال أوروبا بـ15 لقباً، لا يعتاد على خوض الدور الإقصائي الملحق، وهذا الموقف غير المألوف يمثل ضغطاً نفسياً كبيراً على اللاعبين والإدارة. لكن كما يقول المثل: “الملك الجريح خطير”، وريال مدريد في هذا الوضع قد يكون الأخطر، خاصة مع عودة الظهير الإنجليزي ترينت ألكسندر أرنولد من الإصابة، وهو ما يُعزز من خيارات المدرب ألفارو أربيلوا الذي تولى القيادة الفنية للفريق قبل أسابيع قليلة خلفاً لـتشابي ألونسو. أربيلوا، المدافع السابق لريال مدريد، يخوض أول اختبار كبير له في مسيرته التدريبية، ونجاحه في تجاوز بنفيكا والعبور إلى دور الـ16 سيكون خطوة مهمة لترسيخ مكانته على دكة أعرق نادٍ في العالم.
التشكيلة المتوقعة والأسلحة الهجومية
من الناحية الفنية، يمتلك ريال مدريد ترسانة هجومية رهيبة تضم كيليان مبابي الذي سجل هدفين في اللقاء السابق، إلى جانب فينيسيوس جونيور وروديرغو وجود بيلينغهام، وهم لاعبون قادرون على حسم المباريات في أي لحظة. لكن المشكلة الأكبر لريال مدريد تكمن في الدفاع، الذي تلقى أربعة أهداف في اللقاء السابق وشهد طرد أسنسيو، مما يتطلب تحسيناً كبيراً في التنظيم الدفاعي والتركيز لتجنب تكرار السيناريو المأساوي. على الجانب الآخر، يعتمد بنفيكا على قوته الهجومية المتمثلة في فانجيليس بافليديس، هداف الفريق، وأندرياس شيلدروب النرويجي الذي سجل ثنائية في اللقاء السابق، إلى جانب الأوكراني جورجي سودكوف والأرجنتيني جيانلوكا بريستياني. الحارس أناتولي توربين، بطل اللقاء السابق، سيكون حجر الزاوية في الدفاع البرتغالي، ومن المؤكد أن الجماهير ستترقب أي تقدم له لركلات حرة بحماس كبير بعد هدفه التاريخي.
أهمية المباراة: خطوة نحو دور الـ16 أم نهاية الحلم؟
هذه المباراة تُعتبر حاسمة لكلا الفريقين، فنتيجة الذهاب ستحدد بشكل كبير ملامح مباراة الإياب التي ستُقام يوم 25 فبراير 2026 على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد. فوز بنفيكا بفارق هدفين أو أكثر في لشبونة سيضع ريال مدريد في موقف صعب للغاية، بينما أي فوز لريال مدريد أو حتى تعادل سيمنحه أفضلية كبيرة قبل العودة إلى معقله في برنابيو حيث يصعب على أي فريق الفوز. الفائز من هذه المواجهة ذهاباً وإياباً سينضم إلى الفرق الثمانية الأولى التي تأهلت مباشرة لدور الـ16، من بينها أرسنال، بايرن ميونخ، ليفربول، توتنهام، برشلونة، تشيلسي، سبورتينغ لشبونة، ومانشستر سيتي. الخروج من هذا الدور سيكون كارثة تاريخية لريال مدريد، وإنجازاً خارقاً لبنفيكا ومورينيو الذي يسعى لإثبات أنه لا يزال واحداً من أعظم المدربين في العالم.
التغطية الإعلامية: beIN Sports وحفيظ دراجي
ستُنقل المباراة حصرياً على شبكة beIN Sports (القناة الأولى)، وسيكون التعليق بصوت حفيظ دراجي، الصحفي الجزائري المعروف والمحبوب لدى الجماهير العربية بأسلوبه المميز وحماسه الكبير في وصف المباريات الأوروبية الكبرى. الملعب الذي سيحتضن هذه القمة هو ملعب دا لوز (Estádio da Luz)، معقل بنفيكا في لشبونة، والذي يتسع لأكثر من 64 ألف متفرج، ومن المتوقع أن يكون ممتلئاً عن آخره بجماهير بنفيكا التي ستسعى لدفع فريقها نحو مفاجأة جديدة. الأجواء في لشبونة ستكون ملتهبة، والضغط الجماهيري سيكون عاملاً مهماً قد يؤثر على أداء لاعبي ريال مدريد، خاصة مع ذكرى الهزيمة المؤلمة التي لا تزال طازجة في الأذهان.
خلاصة: ليلة أوروبية حاسمة في انتظار العالم
مباراة الليلة بين بنفيكا وريال مدريد ليست مجرد مواجهة عادية في دوري أبطال أوروبا، بل هي صراع بين طموح برتغالي مدعوم بمدرب أسطوري يعرف خصمه جيداً، وعملاق إسباني جريح يسعى لاستعادة هيبته وكرامته بعد هزيمة مدوية. الساعة 21:00 بتوقيت الجزائر وتونس والمغرب ستكون موعداً مع درس كروي في التكتيك والإرادة والعزيمة، في مواجهة قد تُحدد مصير أحد أعظم الأندية في التاريخ. الجماهير العربية على موعد مع ملحمة أوروبية حقيقية، والعالم كله سيترقب: هل ينجح مورينيو في تكرار المعجزة؟ أم يستيقظ العملاق الملكي ويفرض هيبته من جديد؟ الإجابة ستكون على أرضية دا لوز في لشبونة، في ليلة لن ينساها عشاق كرة القدم.


