بدأت ملامح التشكيلة الأساسية للمنتخب الجزائري تتضح مع استبعاد الثلاثي محرز، عوار، وماندي من مباراة زيمبابوي، حيث تم الإبقاء عليهم للتحضير القوي لمباراة السعودية التي تُعد الاختبار الأقوى والفرصة لتجريب التشكيلة النهائية قبل كأس أمم إفريقيا 2025.
هذا يؤكد أنهم ضمن مخططات المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش كعناصر أساسية، ما يعني أن بعض اللاعبين المشاركين مثل إبراهيم مازة قد يواصلون الظهور كبديلاً رغم تطور أدائهم، خصوصًا أن المدرب يفضل خبرة عوار في دور صانع الألعاب للقدرة على التسجيل والنضج التكتيكي، بينما قد يكون مازة خيارًا جيدًا للمباريات القادمة والتي تتطلب دماء شابة وطاقة أكثر.
الرسم التكتيكي وخيارات الدفاع والهجوم
اعتمد بيتكوفيتش بشكل كبير على خطة 3-5-2 التي تبدو الأنسب لحاليا، خصوصًا مع وجود أظهرة هجوميين مثل آيت نوري وبلغالي الذين يفضلون التقدم بالهجوم أكثر من تركيزهم على الجوانب الدفاعية. بلغالي لم يقدم الأداء المنتظر، مما يجعل توظيفه في خط دفاع رباعي يبدو صعبًا، في حين أن المدافع سمير شرقي يُعتبر خيارًا ممتازًا كمدافع أيمن، كما يلعب هذا الدور في ناديه باريس إف سي، وهو مرشح لمنافسة عطال في هذا المركز. مع عودة محرز، قد يشهد الفريق تغييرًا تكتيكيًا، إذ قد يثقل التشكيلة بحضور الثنائي محرز وعمورة في الهجوم، ما يفتح تساؤلات عن إمكانية تعديل الخطة لتحقيق التوازن بين الهجوم والدفاع.
تقييم أداء اللاعبين الأساسيين والتهديدات المحتملة
أكدت مباراة زيمبابوي على أن عمورة هو محور الهجوم الأكثر خطورة، رغم بعض التسرع في إنهاء الهجمات وتضييع فرص سهلة، ما يجعل مراقبته من المنافسين في الكان تحديًا حقيقيًا للفريق. أيضًا، يتميز حجام بتعدد أدواره وهو ما يفضله بيتكوفيتش لمرونته التكتيكية، بينما يحتفظ آيت نوري بمكانته كجناح هجومي لما يمتكله من مهارات ومراوغات وسرعة، لكنه يكون نقطة ضعف إذا ما تم وضعه في خطة دفاع رباعي، حيث قد يتعرض لفقدان الكرات في مواقع خطيرة. يذكر أن غياب عمورة وبوداوي عن مباراة السعودية بسبب الإصابة يشكل تحديًا للمدرب في هذه المرحلة الحساسة من الإعداد.
هذه المؤشرات تعطي صورة واضحة عن تحضيرات المنتخب الوطني للمرحلة القادمة، حيث يوازن بيتكوفيتش بين الخبرة والدماء الجديدة، ويجرب عدة خيارات تكتيكية لتعظيم فرص المنتخب في تحقيق نتائج إيجابية في كأس أمم إفريقيا 2025 والمونديال 2026.


