حراس مرمى المنتخب الوطني بدون فرق قبل تصفيات كأس العالم 2026

في ظل التحضيرات للتربص القادم في سبتمبر 2025، والذي يشمل مواجهتي بوتسوانا وغينيا ضمن تصفيات كأس العالم 2026، يواجه المنتخب الوطني الجزائري أزمة حقيقية في مركز حراس المرمى. أثبتت المباراة الودية الأخيرة ضد السويد، التي انتهت بهزيمة الخضر 4-3 بتلقي شباك أنتوني ماندريا رباعية كاملة، مدى هشاشة هذا الخط الدفاعي. هذا الأداء المتواضع للحراس الثلاثة الرئيسيين – أنتوني ماندريا، ألكسندر أوكيدجة، وألكسيس قندوز – يضع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش أمام تحدٍ كبير لإيجاد حلول فاعلة قبل المواعيد الحاسمة.

الوضع الحالي للحراس يزيد من تعقيد المشكلة، حيث يجد الثلاثي أنفسهم جميعًا بدون استقرار مهني. أنتوني ماندريا، الذي كان يُعتبر خيارًا أساسيًا، يعاني بعد هبوط ناديه كان من الدرجة الثانية إلى الدرجة الثالثة في الدوري الفرنسي، مما دفعه للبحث عن فريق جديد يضمن له مكانة تليق بتمثيله للمنتخب الوطني.

أما ألكسندر أوكيدجة، فقد قرر ترك ميتز رغم صعوده للدرجة الأولى، بعد أن استبدل النادي بخيار أصغر سنًا حصل على الفرصة الأساسية، مما جعله في حالة من عدم اليقين. في المقابل، ألكسيس قندوز، الذي قدم أداءً مقبولًا مع الخضر مؤخرًا، يواجه تحديات كبيرة بسبب الوضع السياسي والعسكري في إيران، حيث يلعب مع برسبوليس، مما قد يدفعه للرحيل. تشير التقارير إلى أن قندوز فوض وكيله لاستكشاف خيارات، بما في ذلك العودة للدوري الجزائري أو الانتقال إلى البطولة التركية، وهو ما قد يؤثر على جاهزيته للمنتخب.

يجد بيتكوفيتش نفسه في مأزق، حيث بات منصب الحارس الأساسي مصدر قلق دائم منذ انسحاب وهاب رايس مبولحي من الحسابات قبل أكثر من عامين. الاعتماد على الحراس الحاليين أصبح غير مضمون، خاصة مع غياب التنافسية والاستقرار في أنديتهم.

ومع اقتراب موعد تصفيات كأس العالم 2026، يصبح البحث عن بدائل استراتيجية أولوية ملحة. من المرجح أن يتجه المدرب نحو استكشاف مواهب محلية واعدة، مثل حارس مولودية الجزائر عبد اللطيف رمضان، الذي أظهر تألقًا ملحوظًا، أو إعادة تقييم حارس اتحاد العاصمة أسامة بن بوط، الذي أثبت كفاءته في الدوري المحلي.

تأتي هذه الأزمة في وقت حرج، حيث يسعى المنتخب الجزائري لتعزيز مكانته في تصفيات كأس العالم بعد تأهله المريح إلى كأس أمم إفريقيا 2025. إن لم يتم التعامل مع مشكلة حراسة المرمى، قد تعرض هذه الثقة للاهتزاز، خاصة مع وجود منافسين قوىين في المجموعة.

يتطلب الأمر من بيتكوفيتش وضع خطة طويلة الأمد تشمل تطوير المواهب الشابة وتوفير بيئة تنافسية للحراس، لضمان استقرار هذا المركز الحساس.

مع اقتراب التربص القادم شهر سبتمبر 2025 ، يبقى مصير حراسة مرمى المنتخب الجزائري غامضًا، مما يضع بيتكوفيتش أمام اختبار كبير لإثبات قدرته على قيادة “محاربي الصحراء” نحو نجاحات جديدة. حل هذه الأزمة سيكون حاسمًا لضمان استمرار المنتخب في منافسات عالمية، واستعادة ثقة الجماهير في خط الدفاع.