في خطوة تؤكد القيمة الفنية المتصاعدة للمواهب الجزائرية في القارة العجوز، كشفت تقارير صحفية ألمانية موثوقة عن تواجد كشافة نادي مانشستر سيتي الإنجليزي في مدرجات القمة التي جمعت باير ليفركوزن وبوروسيا دورتموند مؤخراً. ولم يكن هذا الحضور عابراً، بل جاء بهدف مراقبة الجوهرة الجزائرية الشابة، إبراهيم مازة، الذي بات اسماً يتردد بقوة في أروقة كبرى الأندية الأوروبية الساعية لخطف خدماته في “الميركاتو” القادم.
تألق لافت يخطف الأنظار في “البوندسليغا”
لم تكن مراقبة “السيتيزنز” لمازة وليدة الصدفة، بل جاءت نتاج مستويات خارقة قدمها اللاعب خلال اللقاء؛ حيث أبان عن نضج كروي يفوق سنه، مبرهناً على قدرات فنية عالية في التحكم بالكرة والرؤية الميدانية الثاقبة. وذكرت مجلة “كيكر” (Kicker) الألمانية واسعة الانتشار، أن اهتمام مانشستر سيتي ليس وحيداً، إذ تضعه عدة أندية أوروبية عملاقة تحت المجهر، إلا أن دخول بطل إنجلترا على الخط يعطي الصفقة أبعاداً استراتيجية وتنافسية كبرى.
رغبة غوارديولا.. فلسفة “البب” في احتواء المواهب
تشير مصادر مقربة من محيط النادي الإنجليزي إلى أن المدرب الإسباني بيب غوارديولا أبدى إعجاباً خاصاً ببروفايل اللاعب الجزائري، حيث يرى فيه الخصائص التقنية التي تتماشى مع منظومته التكتيكية القائمة على الاستحواذ والحلول الفردية المبتكرة. ويرغب غوارديولا في ضخ دماء جديدة وشابة في تشكيلته، ويُعد مازة من الخيارات المثالية التي يمكن صقلها لتصبح ركيزة أساسية في “استاد الاتحاد” مستقبلاً، خاصة مع قدرته على اللعب في مراكز هجومية متعددة.
ثنائية جزائرية مرتقبة في “قلعة السيتي”
في حال إتمام هذه الصفقة التاريخية، سيجد إبراهيم مازة نفسه جنباً إلى جنب مع زميله في المنتخب الوطني، الظهير الطائر ريان آيت نوري، الذي ارتبط اسمه هو الآخر وبقوة بالانتقال إلى صفوف “السماوي”. هذا التواجد الجزائري المكثف في واحد من أقوى أندية العالم لا يخدم فقط المسيرة الاحترافية للاعبين، بل يعزز من قوة “محاربي الصحراء” على المستوى الدولي، حيث سيستفيد المنتخب من تجانس لاعبيه وتطورهم في أعلى مستويات التنافس العالمي تحت إشراف أفضل المدربين.
مستقبل واعد ومنافسة شرسة
بينما تترقب الجماهير الجزائرية والعالمية الخطوة القادمة لمازة، يبقى الأكيد أن صيف اللاعب سيكون ساخناً جداً. فبين رغبة مانشستر سيتي في حسم الصفقة مبكراً وتوقعات بدخول أندية أخرى على الخط، يواصل الموهبة الصاعدة تركيزه على المستطيل الأخضر، ليؤكد يوماً بعد آخر أن الجزائر ولّادة للمواهب القادرة على كتابة التاريخ في أعرق الدوريات الأوروبية.


