خلف الكواليس .. فايزة العماري تحسم مستقبل إيثان مبابي الكروي

شرعت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم بقيادة وليد صادي في استراتيجية استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية، واضعة الشاب الموهوب إيثان مبابي، لاعب وسط نادي ليل الفرنسي، ضمن أولوياتها لدعم صفوف المنتخب الوطني الجزائري. تأتي هذه الخطوة في ظل النجاح الذي حققه المنتخب في التأهل لكأس العالم 2026، ورغبة الجهاز الفني في تعزيز التشكيلة بعناصر ذات وزن فني بارز، تجمع بين الحضور الأوروبي والجذور الجزائرية، لمواكبة طموحات الجزائر في البطولات الكبرى.

ينحدر إيثان مبابي من أصول جزائرية من جهة والدته فايزة العماري، وكيلة اللاعبين المعروفة ولاعبة كرة اليد السابقة، ما يمنح الجزائر أفضلية في قانون التجنيس الدولي. يبلغ اللاعب من العمر 18 سنة (من مواليد ديسمبر 2006)، ويلعب بقدمه اليسرى كمتوسط ميدان بخيارات تكتيكية متعددة، ويبلغ طوله 180 سم وحمل الرقم 8 في نادي ليل هذا الموسم. رغم صغر سنه، خاض 5 مباريات رسمية مع ليل خلال موسم 2025-2026، وأحرز هدفين، ما يظهر قدراته الهجومية والتكتيكية.

استندت الفاف في تحركاتها إلى نجاحات سابقة في ضم مواهب مزدوجة الجنسية، على غرار ابراهيم مازة، إلياس بن قارة، بدرالدين بوعناني وغيرهم، والذين شكلوا إضافة نوعية للمنتخب في التصفيات والبطولات الأخيرة. وحسب مصادر قريبة من الاتحاد، فإن ملف استقطاب إيثان مبابي أخذ أولوية خاصة بعد سعي فرنسا والكاميرون أيضًا لكسب خدماته، لا سيما مع عدم دخوله في حسابات المنتخب الفرنسي الأول حاليًا.

في ظل التنافس الكبير مع اتحادات أخرى واستراتيجيات متقدمة لدى “الديكة”، تسعى الفاف لتسويق تجربة “الخضر” الجديدة، مستندة على ضمان التأهل لمونديال أمريكا 2026، وتقديم مشروع رياضي مقنع للشباب الأوروبيين من أصول جزائرية. وتبرز في هذه القضية عوامل حاسمة، منها دور والدته فايزة العماري في اتخاذ القرار النهائي، وسط تقارير تفيد بأن بيئة العائلة تميل لفكرة اللعب لصالح البلد الأم الجزائر.

خلال موسم 2025-2026، أنجز إيثان مبابي مع ليل الفرنسي مشاركات لافتة في المباريات الرسمية، حيث شارك في 5 لقاءات، سجل هدفين وقدم نموذجًا لشخصية لاعب الوسط العصري: قدم يسرى دقيقة، قوة في الاستحواذ وصناعة اللعب، ومرونة تكتيكية تخدم خطط المدربين. انطلقت مسيرته مع باريس سان جيرمان، قبل أن يوقع انتقاله المجاني لنادي ليل صيف 2024، بعقد حتى 2027. كما سبق له تمثيل منتخب فرنسا تحت 16 عامًا، لكنه لم يظهر مع فريق الكبار حتى الآن.

يبقى القرار النهائي في يد اللاعب وعائلته، وبخاصة دور والدته ذات الوزن في سوق الانتقالات وتسيير المسارات الكروية. وتعمل الاتحادية الجزائرية على تقديم عرض مقنع وخطة فنية تبحث عن تطوير اللاعب وإشراكه في المشروع الرياضي الوطني على المدى المتوسط والبعيد، على أمل حسم التردد وصنع قصة نجاح جديدة على غرار حالات سابقة، وإطلاق جيل جديد يواكب طموحات أنصار “الخضر” في مختلف التحديات.