لم تمر نتيجة التعادل الإيجابي (1-1) التي حسمت ديربي الجنوب الفرنسي بين نادي أولمبيك مارسيليا وضيفه نيس مرور الكرام، بل امتدت تداعياتها لتشعل حريقاً داخل أسوار “الفيلودروم”. فقد كشفت تسريبات من داخل النادي عن أجواء مشحونة وتوتر بالغ ساد غرفة تبديل الملابس عقب صافرة النهاية، بطلها الدولي الجزائري حيماد عبدلي ومدربه السنغالي حبيب باي، في مشهد يعكس حجم الضغوطات التي يعيشها الفريق مؤخراً.
شرارة الأزمة.. انتقادات علنية تكسر الخطوط الحمراء
أكدت المصادر أن الأجواء انفجرت فجأة عندما قرر المدرب حبيب باي توجيه أصابع الاتهام بشكل مباشر للدولي الجزائري، محملاً إياه جزءاً كبيراً من مسؤولية التعادل المرجعي.
ولم يكتفِ التقني السنغالي بتوجيه ملاحظات تكتيكية، بل وجه انتقادات لاذعة وقاسية لأداء عبدلي أمام مرأى ومسمع جميع زملائه في الفريق. هذا التصرف العلني اعتبره نجم “الخضر” محاولة لجعله “كبش فداء” لسوء تسيير المباراة، وهو ما أثار استياءه بشدة ودفعه للخروج عن صمته المعتاد.
“لست والدي”.. عبدلي ينفجر واللاعبون يتدخلون لمنع الكارثة
أمام هذه الانتقادات العلنية، لم يتمالك حيماد عبدلي أعصابه، ورد بانفعال شديد على مدربه في مشهد حبس أنفاس الحاضرين. ووجه عبدلي كلمات حادة لحبيب باي، قائلاً بنبرة غاضبة:
“تحدث معي باحترام.. لست والدي لتتحدث معي بهذه الطريقة المتعالية، كرة القدم لعبة جماعية والجميع هنا يتحمل المسؤولية، وليس أنا فقط!”
هذا التلاسن الحاد والرد غير المتوقع من اللاعب كاد أن يتطور إلى اشتباك لولا التدخل السريع والفوري لبعض كوادر الفريق. حيث سارع اللاعبون للفصل بين الطرفين، وتهدئة روع عبدلي واحتواء الموقف قبل أن تتفاقم الأمور وتخرج عن السيطرة داخل غرفة تغيير الملابس.
تداعيات مرتقبة.. موقف معقد للدولي الجزائري
تضع هذه الحادثة مستقبل حيماد عبدلي مع أولمبيك مارسيليا على المحك، خاصة وأن الأندية الأوروبية الكبيرة تفرض انضباطاً صارماً في علاقة اللاعبين بالطاقم الفني.
ومن المرتقب أن تتخذ إدارة “لوام” قرارات تأديبية داخلية في الساعات القادمة لاحتواء هذه الأزمة، وهو ما قد يعقد من وضعية اللاعب الذي يسعى جاهداً لاسترجاع مستواه المعهود وإقناع الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش بأحقيته في العودة لصفوف المنتخب الوطني قبل التحديات المونديالية، لتكون هذه الأزمة بمثابة عقبة جديدة في طريق اللاعب هذا الموسم.


