الكشف عن السر الحقيقي وراء تراجع مستوى عمورة.. ومورينيو في قلب الحدث

شهدت الفترة الأخيرة تراجعاً ملحوظاً وغير معتاد في المردود الفني للدولي الجزائري والمحترف في صفوف نادي فولفسبورغ الألماني، محمد الأمين عمورة. هذا الانخفاض في المستوى أثار قلق الجماهير الجزائرية والمتابعين لمسيرة اللاعب الذي عوّد عشاقه على الانطلاقات السريعة والأهداف الحاسمة. وفي خضم موجة الانتقادات والتساؤلات حول الأسباب الحقيقية لهذا التراجع، كشفت مصادر خاصة وموثوقة لموقع “winwin” أن أزمة الجناح الطائر لـ “الخضر” أبعد ما تكون عن الجانب البدني أو الفني، بل هي أزمة “نفسية” بحتة عصفت بتركيز اللاعب وأثرت بشكل مباشر على مردوده فوق المستطيل الأخضر.

تُشير المعطيات الحصرية إلى أن محمد الأمين عمورة يعيش حالة من الإحباط النفسي الشديد نتيجة قرارات إدارة ناديه فولفسبورغ الألماني خلال فترة الانتقالات. فقد اصطدمت طموحات النجم الجزائري بـ “فيتو” قاطع من إدارة “الفولفي” التي رفضت تسريحه وعرقلت انتقاله، رغم وصول عروض مالية ورياضية مغرية جداً من كبار القارة الأوروبية.

وتتصدر قائمة هذه العروض، عرض رسمي وجدي من العملاق البرتغالي نادي بنفيكا، والذي جاء بطلب شخصي وإلحاح من المدرب البرتغالي الأسطوري جوزيه مورينيو. رغبة “السبيشال وان” في الاستفادة من سرعة ومهارة عمورة كانت تمثل قفزة نوعية في مسيرة اللاعب وحلماً مشروعاً للعب تحت قيادة أحد أعظم المدربين في العالم، إلا أن تعنت إدارة فولفسبورغ وتمسكها باللاعب أجهض هذه الصفقة، مما أدخل عمورة في نفق من الإحباط أفقده شغفه وتركيزه المعتاد.

أمام هذه الوضعية النفسية المعقدة التي يمر بها أحد أبرز ركائز الهجوم في المنتخب الوطني، لم يقف الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش مكتوف الأيدي. فقد سارع التقني البوسني للتدخل واحتواء الأزمة قبل تفاقمها، مُدركاً أن استرجاع عمورة يتطلب علاجاً نفسياً ورفعاً للمعنويات بالدرجة الأولى.

وتؤكد المصادر أن بيتكوفيتش عقد جلسة عمل خاصة ومطولة على انفراد مع عمورة خلال المعسكر. وهدفت هذه الجلسة إلى تقديم الدعم النفسي الكامل للاعب، ومساعدته على تجاوز صدمة “الميركاتو”، فضلاً عن وضع درع واقٍ لحمايته من موجة الانتقادات القاسية التي طالته مؤخراً من طرف الجماهير ووسائل الإعلام. ويسعى الناخب الوطني من خلال هذه الخطوة إلى إعادة ضبط البوصلة الذهنية لعمورة، وتحفيزه للرد بقوة فوق أرضية الميدان، لضمان استعادته لمستواه المعهود ونسخته المتوهجة التي يحتاجها “الخضر” بشدة في التحديات المونديالية القادمة.