أخيرًا، ابتسمت القارة السمراء للمسير التاريخي، سعيد عليق، ليزين مسيرته الرياضية المرصعة بالألقاب بتتويجٍ قاري تاريخي عزز من مكانته كرئيس ومدير رياضي تاريخي لنادي اتحاد العاصمة. ثلاث تتويجات كاملة في ظرف سنة واحدة، كانت هي الحصيلة المبهجة للمسؤول الأول عن “سوسطارة”، ليخرس بذلك كل أصوات الانتقادات والانقسامات التي صاحبت عودته، والتي تلاشت بمجرد أن لمس الجميع حنكته وخبرته الطويلة في الميادين لاعباً ثم رئيساً.
حكمة في إدارة الأزمات وهدوء في تجاوز العواصف
تجلت عبقرية عليق في كيفية التعامل مع ملف استقالة المدرب عبد الحق بن شيخة؛ حيث أظهر هدوءاً ورزانة في تجاوز تلك الفترة الحساسة، وعمد إلى اختيار بروفايل تقني مناسب يمتلك رصيداً ثرياً وخبرة قارية كبيرة لتسيير الأزمة والوصول بالفريق إلى بر الأمان بنتائج مبهرة.
ميركاتو شتوي ذكي: “الدفاع يجلب الألقاب”
في الميركاتو الشتوي، صنع عليق الفارق بـ “ضربة معلم” عندما عزز صفوف الفريق بأحد أبرز مدافعي الدوري، أشرف عبادة، إلى جانب العائد عزي. هذا الثنائي الجديد قاد الاتحاد للتتويج بكأس الجزائر للمرة الثانية على التوالي والعاشرة في تاريخه، مما أتاح الفرصة للثنائي “تشي مالون” و”دهيري” للتفرغ الكامل لكأس الكاف بذات الجودة، مجسدين مقولة: “الدفاع يجلب الألقاب”.
طرد العقدة الإفريقية من قلب القاهرة
خلال فترة رئاسته السابقة، عاندت الكأس الإفريقية الجيل الذهبي الذي قاده عليق، وضاعت فرص تاريخية في دوري الأبطال (1997 و2003) وكأس الكؤوس (2002). لكن المفارقة الجميلة أن عودته الحالية تزامنت مع جيلٍ يملك ثقافة التتويج القاري، لتتحول خيبات الماضي إلى وقود لنجاح باهر.
إن العودة بكأس الكونفدرالية الإفريقية من قلب ملعب القاهرة الدولي وعلى حساب عملاق مثل الزمالك المصري، هي المكافأة العادلة والإنجاز التاريخي الذي يُزين المسيرة الاستثنائية لـ “سعيد عليق”، كأيقونة حقيقية لنادي اتحاد الجزائر.


