المنتخب الجزائري حقق إنجازًا تاريخيًا في دور المجموعات من كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، حيث عبر بتسع نقاط كاملة بعد ثلاثة انتصارات متتالية، مسجلاً سبعة أهداف ومستقبلاً هدفًا واحدًا فقط أمام غينيا الاستوائية. هذا الأداء يمثل أول علامة كاملة للجزائر منذ فوزها بلقب 2019، مع متوسط 2.33 هدف لكل مباراة ومعدل 59% شباك نظيفة في البطولة ككل. رجال فلاديمير بيتكوفيتش أظهروا توازنًا هجوميًا دفاعيًا استثنائيًا، محطمين المنافسين في مجموعة E التي تضم بوركينا فاسو والسودان وغينيا الاستوائية.
تفاصيل النتائج والأهداف.. انتصارات متقنة خطوة بخطوة
بدأت رحلة الخضر بنصر ساحق 3-0 على السودان في الجولة الأولى بملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط، حيث سجل رياض محرز هدفين وأضاف إبراهيم مازة الهدف التاريخي الـ100 للجزائر في تاريخ البطولة، محققًا أول فوز نظيف وتأكيدًا على قوة الثنائي الهجومي. تلتها المباراة الثانية أمام بوركينا فاسو بنتيجة 1-0، مع هدف وحيد لمحرز من ركلة جزاء في الدقيقة 22، مما حسم التأهل مبكرًا وحافظ على شباك أنطوني ماندريا نظيفة رغم الضغط المنافس. وختامًا، فوز 3-1 على غينيا الاستوائية بأهداف زين الدين بلعيد (د19) وفارس شايبي (د25) وإبراهيم مازة (د32 برأسية)، رغم هدف إيميليو نسو للخصم، ليصل الإجمالي إلى +6 في فارق الأهداف وصدارة المجموعة بـ9 نقاط مقابل 6 لبوركينا فاسو.
قائمة الهدافين والمميزين.. محرز يتألق بثلاثية ومازة يكشف عن موهبته
تصدر رياض محرز قائمة الهدافين الجزائريين بثلاثة أهداف (هدفان أمام السودان وواحد أمام بوركينا فاسو من ركلة جزاء)، ليصل إجمالي مساهماته إلى مستويات قياسية في البطولة مع 29 هدفًا دوليًا سابقًا. إبراهيم مازة تألق بهدفين (واحد أمام السودان كالهدف الـ100، وآخر برأسية أمام غينيا الاستوائية)، بالإضافة إلى أسيست حاسم لشايبي، مؤكدًا دوره كنجم صاعد من أكاديمية باير ليفركوزن. فارس شايبي ساهم بهدف فني أمام غينيا الاستوائية، بينما أضاف زين الدين بلعيد هدفًا حاسمًا برأسية من ركلة ركنية، مما يبرز التنوع في مصادر التهديف مع ثلاثة لاعبين هجوميين ومدافع واحد.

صناع اللعب والأسيست.. حاج موسى يقود بتمريرات حاسمة
أنيس حاج موسى كان نجم التمريرات بأسيستين حاسمين (واحد لبلعيد ورأسية مازة أمام غينيا الاستوائية)، مما جعله أبرز صانعي اللعب في دور المجموعات مع سيطرة جزائرية بلغت 50-60% من الاستحواذ في المباريات. ساهم كل من هشام بوداوي ومحمد عمور وبغداد بونجاح وإبراهيم مازة بأسيست واحد لكل، ليصل إجمالي التمريرات الحاسمة إلى سبعة، تعكس عمق الخيارات الهجومية تحت توجيه بيتكوفيتش الذي غير التشكيلة جزئيًا في آخر مباراة دون محرز. هذا الانتشار الهجومي ساهم في 73 هدفًا إجماليًا في 32 مباراة بالبطولة، بمتوسط 39.5 دقيقة لكل هدف.
الدفاع الصلب والانضباط.. هدف واحد فقط في ثلاثة لقاءات
استقبلت الجزائر هدفًا واحدًا فقط من إيميليو نسو أمام غينيا الاستوائية، محققة شباكًا نظيفًا في مباراتين من ثلاث، بفضل ثنائي الدفاع عيسى ماندي وزين الدين بلعيد اللذين ساهما في 18% ميزة دفاعية أقل استقبالاً للأهداف. حارس أنطوني ماندريا تصدى لفرص حاسمة، بينما أضاف ريان آيت نوري قيمته بكسب ركلة جزاء سابقة، مع انضباط تكتيكي قلل الخصوم إلى تسديدات قليلة الفعالية. هذه الإحصائيات تجعل خط الخضر الأقوى دفاعيًا في مجموعاته، مع فارق أهداف +6 يضمن صدارة المجموعة.

المواجهة القادمة.. الجزائر أمام الكونغو الديمقراطية في 6 يناير
يواجه المنتخب الجزائري الكونغو الديمقراطية وصيفة المجموعة الرابعة (7 نقاط بعد 3-0 على بوتسوانا) في ثمن النهائي يوم 6 يناير 2026، في اختبار حقيقي أمام فريق يعتمد القوة البدنية والتحول السريع. الكونغو تأهلت خلف السنغال بفارق الأهداف، مما يجعل المباراة حاسمة للتقدم نحو ربع النهائي، معتمدة الجزائر على إحصائياتها المثالية لاستكمال الرحلة نحو اللقب. الجماهير تترقب استمرار التألق في ملعب يتسع لدعم جزائري كبير بالمغرب.


