مع صافرة نهاية مواجهة السودان، كتب رياض محرز فصلًا جديدًا في إحصائيات تاريخه مع المنتخب الوطني وفي سجلات كأس أمم أفريقيا، بتحويل ليلة الافتتاح إلى ليلة أرقام قياسية واستعاده ثقة كانت مفقودة في النسختين السابقتين. الفوز 3–0 لم يمنح الجزائر أول ثلاث نقاط في “كان المغرب 2025” فحسب، بل عادل أيضًا حصيلة ما حققته في آخر ست مباريات لها في البطولة، في إشارة واضحة إلى أن صفحة الإخفاقات القارية بدأت تُطوى تدريجيًا.
إحصائيات محرز… هداف الجزائر التاريخي في كأس أفريقيا
ثنائية رياض محرز أمام السودان جعلته ينفرد بصدارة لائحة هدافي الجزائر في تاريخ كأس أمم أفريقيا برصيد 8 أهداف، متجاوزًا أسماء خالدة سبق أن تقاسَم معها الرقم قبل هذه النسخة. بهذا الإنجاز، يواصل قائد “الخضر” ترسيخ مكانته ضمن أساطير المنتخب، وهو الذي يملك إجمالًا 36 هدفًا دوليًا بقميص الجزائر في مختلف المسابقات، ليبقى ضمن الثلاثة الأوائل تاريخيًا في ترتيب هدافي المنتخب. المباراة نفسها شهدت أيضًا إنهاء محرز لسلسلة من سبع مباريات متتالية في الكان دون تسجيل، ما يعطي لثنائيته أمام السودان طعمًا نفسيًا خاصًا، ويعيده إلى الواجهة كأخطر أسلحة الجزائر الهجومية في البطولة.
مازة يفتتح سجله… والجزائر تبلغ الهدف رقم 100 في الكان
إلى جانب الأرقام القياسية الفردية، حمل هدف إبراهيم مازة في مرمى السودان رمزية كبيرة؛ فهو أول هدف دولي له مع المنتخب الأول، وفي الوقت ذاته الهدف رقم 100 للجزائر في تاريخ مشاركاتها بكأس أمم أفريقيا، كما أكدت تقارير إعلامية ومتابعات إحصائية للمباراة. دخول مازة في الشوط الثاني وتوقيعه الهدف الثالث أظهر الوجه الجديد للمشروع الذي يقوده بيتكوفيتش، القائم على المزج بين الخبرة والدماء الشابة القادرة على صناعة الفارق من مقاعد البدلاء، كما منح الجمهور انطباعًا بأن “جيلًا جديدًا” بدأ يطرق باب النجومية القارية من أوسع أبوابها.
ثلاثية بعد غياب طويل… ورسالة قبل المواعيد الكبرى
الانتصار بثلاثية نظيفة أمام السودان هو الأول للجزائر بهذا الفارق في كأس أفريقيا منذ مباراة غينيا في ثمن نهائي نسخة 2019، حين فاز “الخضر” بالنتيجة نفسها 3–0 في الطريق إلى التتويج باللقب. هذا التشابه في النتيجة يعيد إلى الأذهان أفضل نسخة قارية للمنتخب في السنوات الأخيرة، ويعزز الشعور بأن المنتخب استعاد جزءًا مهمًا من شخصيته الهجومية التي افتقدها في كاميرون 2021 وكوت ديفوار 2023. الأهم، كما يرد في تحليلات ما بعد اللقاء، أن الفوز الأول يطرد “نحس البدايات” ويعيد الثقة إلى اللاعبين قبل مواجهة بوركينا فاسو، حيث يكون التركيز منصبًا على تصحيح بعض التفاصيل التكتيكية مع الحفاظ على الروح الإيجابية التي ولّدتها بداية قوية في المجموعة.
محرز يحطم الأرقام
محرز يعادل رقم ماجر وتاسفاوت ويحطم رقم بلومي
حملت مباراة السودان بالنسبة للاعب رياض محرز العديد من الأرقام التاريخية التي يصعب تحطيمها في الأمد القريب.
فبفضل توقيعه لهدفين في شباك المنتخب السوداني، بات رياض محرز أول لاعب جزائري يصل الى الهدف رقم 8 في نهائيات كاس أمم إفريقيا، محطما رقم لخضر بلومي الذي كان يتصدر القائمة بسبعة أهداف.
وسجل رياض محرز أهدافه الثمانية في شباك منتخبات، زيمبابوي (هدفين) 2017، وهدف واحد أمام كل من السنغال 2015، وكينيا 2019 وغينيا 2019 ونيجيريا 2019.
فيما سجل لخضر بلومي أهدافه السبعة في شباك منتخبات: هدف واحد أمام المغرب 1980 وغينيا 1980 ومالاوي 1984 ومصر 1984وكوت ديفوار 1988 والمغرب 1988.
ولم تتوقف أهداف محرز عند هذا الحد، فقد بات ثاني لاعب جزائري يخوض 21 مباراة في نهائيات كاس أمم إفريقيا بعد رابح ماجر، وينتظر أن ينفرد محرز بعدد المباريات في العرس القاري بداية من اللقاء المقبل أمام بوركينا فاسو.
وخاض محرز مبارياته الـ21 أمام منتخبات: جنوب إفريقيا، غانا، السنغال، كوت ديفوار 2015، زيمبابوي، تونس والسنغال 2017، كينيا، السنغال، تنزانيا، غينيا، كوت ديفوار، نيجيريا والسنغال/ النهائي 2019)، سيراليون، غينيا الاستوائية وكوت ديفوار 2022، انغولا، بوركينا فاسو وموريتانيا 2024 وأمام السودان 2025 في انتظار بقية المباريات.
فيما خاض ماجر مبارياته الـ21 أمام منتخبات: غانا، المغرب، مصر ونيجيريا 1980، زامبيا، نيجيريا، إثيوبيا، غانا وزامبيا الترتيبي 1982،غانا، نيجيريا، الكاميرون ومصر 1984، زامبيا، الكاميرون 1986، نيجيريا، كوت ديفوار، السنغال ونيجيريا النهائي 1990، كوت ديفوار والكونغو 1992.
إضافة الى كل هذا، عادل رياض محرز رقم عبد الحفيظ تاسفاوت في عدد الاهداف مع المنتخب الوطني الجزائري، ببلوغه الرقم 36، وقلص الفارق بينه وبين الهداف التاريخي للمنتخب الجزائري إسلام سليماني الى عشرة أهداف.


