لم ينتهِ الأمر بعد بالنسبة لشرڨي وحجام، إذ تشير بعض التقارير إلى أن الثنائي لا يزال ضمن بعثة المنتخب، مع ترقّب نتائج فحوصات إضافية يوم 04 جانفي لحسم مدى جاهزيتهما قبل المواعيد الحاسمة إذا واصل “الخضر” المشوار. في المقابل، كانت تقارير سابقة قد تحدثت عن “غياب محتمل” لشرڨي عن بقية المنافسة، مع توصية بالراحة لحجام بعد إصابته، ما يجعل الملف الطبي مفتوحًا حتى صدور تحديث رسمي أو نتائج الفحوصات الجديدة.
شرڨي وحجام.. ملف طبي مفتوح قبل المواعيد الكبيرة
رغم أن الأجواء داخل المنتخب الجزائري تتجه نحو التحضير لمباراة الدور القادم، فإن الإصابات عادت لتفرض نفسها كأحد أبرز عناوين المرحلة، خاصة مع الحديث المتكرر عن وضعية المدافع سمير شرڨي والظهير جوان حجام. ووفق ما تم تداوله إعلاميًا خلال الأيام الماضية، فإن الطاقم الفني بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش تجنّب الدخول في تفاصيل دقيقة حول مدة الغياب أو موعد العودة، مكتفيًا بالإشارة إلى أن اللاعبين يخضعان للعلاج وأن الطاقم ينتظر الجديد بشأنهما. هذا “الغموض المحسوب” غالبًا ما يعكس رغبة الطاقم في عدم استباق التشخيص النهائي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بإصابات عضلية أو التواءات قد تتحسن بسرعة أو تتعقد حسب الاستجابة للعلاج.
موعد 04 جانفي.. فحوصات حاسمة لتحديد إمكانية العودة
المعلومة الأهم في هذا الملف أن هناك موعدًا طبيًا جديدًا يوم 04 جانفي لإجراء كشوفات إضافية، من أجل التأكد من البوادر الإيجابية التي ظهرت خلال البروتوكول العلاجي، وهو ما يفتح باب التفاؤل بخصوص إمكانية لحاقهما بالأدوار المتقدمة، وفي مقدمتها ربع النهائي إذا نجحت الجزائر في مواصلة التأهل. لكن في المقابل، يجب التعامل مع الموضوع بواقعية: تقارير سابقة تحدثت عن أن شرڨي قد يواجه سيناريو “الغياب عن بقية المنافسة” بسبب طبيعة إصابته، وهو ما يجعل عودته مرتبطة تمامًا بنتائج الفحوصات ومدى جاهزيته البدنية دون مجازفة. أما حجام، فهناك مؤشرات أكثر إيجابية نسبيًا في بعض التقارير، حيث وُصفت نتائج فحوصاته بأنها “مطمئنة” مقارنة بحالة شرڨي، مع توصية بالراحة لتفادي أي انتكاسة.
ماذا يعني ذلك فنيًا للجزائر؟
فنيًا، استمرار غياب شرڨي وحجام (أو أحدهما) يفرض على بيتكوفيتش خيارات تكتيكية مختلفة، خاصة على مستوى العمق الدفاعي والجهة اليسرى التي تحتاج توازنًا بين الأدوار الدفاعية والمساندة الهجومية. وفي البطولات القارية، غالبًا ما يكون عامل “الجاهزية البدنية” أكثر حساسية من عامل “الأسماء”، لأن مباراة واحدة في الأدوار الإقصائية قد تُحسم بتفصيل صغير: صراع هوائي، كرة ثابتة، أو تدخل متأخر بسبب نقص الجاهزية. لذلك يبقى قرار إشراك أي لاعب عائد من الإصابة قرارًا محسوبًا، بين الحاجة الفنية والحرص الطبي، خصوصًا عندما تكون المرحلة القادمة بلا تعويض.


