بيتكوفيتش يستقر على القائمة الخماسية قبل حسم  مقاعد للمونديال

عاد فلاديمير بيتكوفيتش لإشعال مبدأ المنافسة المفتوحة داخل المنتخب الجزائري، وهذه المرة من بوابة مركز حساس: حراسة المرمى، وذلك قبل أشهر قليلة من مونديال 2026 ومع اقتراب تربص مارس الذي سيُعدّ محطة مفصلية في رسم ملامح القائمة النهائية. فبعد أن تولّى لوكا زيدان حراسة عرين “الخضر” في آخر نسخة من كأس الأمم الإفريقية، قرّر الناخب الوطني توسيع دائرة الاختيار وعدم الاكتفاء باسم واحد، واضعاً خمسة حراس في “القائمة الموسّعة” تحسباً للاستحقاقات المقبلة، في خطوة تعكس رغبة الجهاز الفني في الوصول إلى الحارس الأكثر جاهزية وثباتاً على المستوى الذهني والبدني، بعيداً عن منطق الأسبقية أو الاسم فقط.

وبحسب ما تداولته تقارير إعلامية، تضم قائمة بيتكوفيتش الموسّعة لتوقف مارس خمسة أسماء: أنتوني ماندريا وأليكسيس قندوز ولوكا زيدان إلى جانب عبد الله العيداني وفيصل (ميلفين) ماستيل، على أن يكون التصفية النهائية باتجاه ثلاثة حراس فقط في قائمة كأس العالم، ما يجعل كل تربص وكل دقيقة لعب بمثابة اختبار مصيري. وتؤكد نفس المعطيات أن المدرب قد يوجّه الدعوة لأربعة حراس خلال معسكر مارس قبل تقليص العدد تدريجياً، وهو ما يعني أن المنافسة لن تكون شكلية، بل ستُحسم عبر معايير واضحة: الاستمرارية مع الأندية، عدد المباريات، التعامل مع الضغط، والقدرة على تقديم الإضافة في الكرات الثابتة واللعب بالقدم، وهي تفاصيل أصبحت حاسمة في كرة القدم الحديثة.

تبدو المواجهة الأقوى على الورق بين الثلاثي الأكثر حضوراً في المشهد: ماندريا، قندوز، وزيدان، خاصة مع تباين مساراتهم هذا الموسم. تقارير تحدثت عن أرقام لافتة لقندوز مع مولودية الجزائر من حيث “الكلين شيت”، ما يمنحه نقاطاً إضافية في حسابات الاستقرار والثقة، في حين يبقى زيدان اسماً يملك تجربة أوروبية تُساعده في التعامل مع النسق العالي، بينما يُراهن ماندريا على خبرته الدولية السابقة وحضوره في صورة “الحارس المجرّب”. وبين هذه الأسماء، يظهر العيداني وماستيل كـ”مفاجأتين” مطروحتين بقوة في القائمة الموسعة، ما يُشير إلى أن بيتكوفيتش يريد فعلاً فتح الباب أمام منافسين جدد وعدم حصر الاختيار في دائرة ضيقة.

أبعد من مجرد اختيار ثلاثة حراس، تحمل هذه الخطوة رسالة فنية واضحة: لا مكان للمجاملات، وكل مركز قابل للمراجعة وفق الأداء والجاهزية، خصوصاً بعد رحيل حقبة رايس مبولحي وغياب حارس “رقم واحد” بلا نقاش في السنوات الأخيرة. ومع ضوابط فيفا التي تفرض وجود ثلاثة حراس ضمن القائمة النهائية (سواء كانت 23 أو 26 لاعباً حسب لوائح البطولة)، فإن الضغط سيكون مضاعفاً، لأن أي خطأ صغير قد يكلّف صاحبه مقعد المونديال. في النهاية، تربص مارس سيكون أول امتحان عملي لهذا السباق، وقد يمنح مؤشراً مبكراً عن “الحارس الأقرب” لحماية عرين الجزائر عندما تبدأ لحظة الحقيقة في كأس العالم 2026.