“جيل Z” .. يُجبر الكاف على دراسة نقل كأس إفريقيا 2025 من المغرب

تشهد الساحة المغربية منذ أيام موجة احتجاجات واسعة، تقودها فئة الشباب المعروفة بـ”جيل Z”، اعتراضًا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الجو العام قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس إفريقيا للأمم 2025، الذي كان من المفترض أن تحتضنه المملكة.

وبحسب مصادر مطّلعة داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، فإن رئيسه باتريس موتسيبي يتابع هذه التطورات بـ”اهتمام بالغ”، حيث بدأت في أروقة الكاف نقاشات جدّية حول إمكانية البحث عن بلد بديل لاستضافة البطولة، تحسبًا لأي تطورات قد تعرقل إقامة الحدث الرياضي الأبرز في القارة.

الحراك الشبابي في المغرب لم يقتصر على المطالب الاجتماعية فحسب، بل امتد إلى المجال الرياضي، حيث دعا المحتجون بشكل علني إلى مقاطعة التظاهرات الرياضية الكبرى. واعتبر هؤلاء أن “الأموال الطائلة التي تُصرف على تنظيم البطولات الدولية تأتي على حساب التنمية الاجتماعية وفرص الشغل”، وهو ما أجّج المخاوف داخل المؤسسات الرياضية من احتمال تصاعد حملة شعبية ضد كأس إفريقيا.

مصادر قريبة من ملف تنظيم “الكان” أكدت أن الكاف ترفض المغامرة بمستقبل البطولة، خاصة وأنها تمثل واجهة كبرى للقارة على المستويين الرياضي والاقتصادي. وفي هذا الصدد، قالت شخصية مقربة من لجنة التنظيم، فضّلت عدم ذكر اسمها: “الأجواء في المغرب مقلقة.. وهناك تفكير جاد في وضع خطة بديلة إذا استمرت الاحتجاجات بالزخم نفسه”.

رغم أن المغرب كان قد تلقى إشادات دولية واسعة بقدراته التنظيمية خلال مونديال الأندية الأخير والبطولات القارية السابقة، إلا أن الأجواء الشعبية المتوترة قد تدفع الكاف للنظر في خيارات بديلة. ومن بين السيناريوهات المطروحة مبدئيًا، فتح الباب أمام دول سبق أن ترشحت سابقًا مثل الجزائر، نيجيريا، أو جنوب إفريقيا، لاحتضان نسخة 2025 في حال تعذر الأمر على المغرب.

إلى حدود الساعة، لم يصدر أي بيان رسمي من الكاف أو السلطات المغربية بشأن الوضع، لكن المعطيات المتوفرة تؤكد أن الملف أصبح على طاولة النقاش الجدي في مكاتب أديس أبابا. وفي انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في الشارع المغربي، يبقى مصير العرس الكروي القاري غامضًا، بين رغبة الاتحاد الإفريقي في ضمان استقرار البطولة وبين ضغط الاحتجاجات الشعبية الرافضة “للصرف المفرط على التظاهرات الرياضية”.