حرب نفسية أرجنتينية تستهدف إبراهيم مازة

تجاوزت الكواليس الإعلامية لقمة الجزائر والأرجنتين المونديالية حدود التنافس الرياضي الشريف، لتتحول إلى حملة تشويه شرسة استهدفت الموهبة الجزائرية الصاعدة إبراهيم مازة من قِبل جماهير ووسائل إعلام أرجنتينية.

بدأت القصة عقب تصريح عفوي للنجم الشاب أبدى فيه طموحه المشروع قائلاً: “إن شاء الله سنفوز على الأرجنتين”، وهو ما فجّر موجة غضب عارمة في الشارع الرياضي الأرجنتيني عكست جهلاً ثقافياً ودينياً صادماً.

تحولت العبارة العفوية التي يرددها أكثر من ملياري مسلم يومياً إلى مادة دسمة للتحريض؛ حيث بلغت العنصرية ببعض المغردين والإعلاميين في الأرجنتين حدّ وصف اللاعب بـ “الإرهابي” لمجرد استخدامه مصطلح “إن شاء الله” (إذا أراد الله)، متناسين أن الكلمة تعكس ثقافة التوكل والرجاء، بل إنها متجذرة في اللغات الأوروبية ومنها الإسبانية (Ojalá).

ولم تتوقف الحرب النفسية عند الإساءات اللفظية والاتهامات الباطلة، بل لجأ قطاع واسع من مشجعي “التانغو” إلى أساليب غريبة عبر منصات التواصل، من خلال نشر صور لتعاويذ وطقوس “شيطانية” موجهة ضد النجم الجزائري، في محاولة يائسة للتأثير على تركيزه الذهني قبل صدام كانساس سيتي المرتقب.

هذا التعصب الأعمى والمبالغة في رد الفعل يعكسان بوضوح حجم الضغط النفسي والتخوف الذي يعيشه الشارع الأرجنتيني من مفاجآت “المحاربين”، وهو ما سيكون دافعاً وحافزاً إضافياً كبيراً لإبراهيم مازة وزملائه للرد بقوة ومثالية فوق المستطيل الأخضر وانتزاع الفوز والاعتراف العالمي.