تتصدر أخبار المواهب الكروية الشابة ومزدوجي الجنسية المشهد الرياضي الجزائري بقوة، ويبرز في الواجهة اسم لاعب خط وسط نادي ليل الفرنسي، إيثان مبابي. فقد تداولت العديد من الأوساط الرياضية أنباءً عن اقتراب الشقيق الأصغر لكيليان مبابي من الانضمام لصفوف المنتخب الوطني الجزائري بعد نهائيات كأس العالم 2026، مدفوعاً بإعجابه الكبير بالروح الأخوية العالية والترابط الذي يميز تشكيلة “محاربي الصحراء”.
الحقيقة وراء الكواليس: اتصالات جدية وقرار قيد الدراسة
رغم الحماس الجماهيري الواسع والأخبار المتداولة عن حسمه لقرار تمثيل الجزائر بشكل نهائي، تشير أحدث التقارير والمصادر الرياضية الموثوقة (على غرار صحيفة “لو باريزيان”) إلى أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) قد باشر بالفعل اتصالاته مع محيط اللاعب. ورغم هذا التحرك الجدي والمثمر، إلا أن إيثان لم يتخذ قراره النهائي حتى الآن، حيث يفضل التريث والتركيز على تطوره الفني مع ناديه، دون أن يُغلق الباب أمام خيار تمثيل الجزائر مستقبلاً.
“كتيبة ليل” وتأثير الروح العائلية
ما يغذي آمال الجماهير الجزائرية هو البيئة التي ينشط فيها إيثان حالياً. فمن خلال تواجده في صفوف نادي ليل الفرنسي، يجد اللاعب نفسه محاطاً يومياً بركائز المنتخب الوطني الجزائري؛ المدافع المخضرم عيسى ماندي ونجم خط الوسط نبيل بن طالب. هذا القرب يمنح إيثان فرصة ذهبية للتعرف عن قرب على الأجواء العائلية والروح الانتصارية التي تميز معسكر “الخضر”، وهي العوامل النفسية التي قد يكون لها وزن ثقيل حين يحين موعد الحسم.
فايزة العماري: الجذور الأصيلة وكلمة السر
لا يمكن مناقشة الملف الدولي لإيثان مبابي دون تسليط الضوء على أصوله الجزائرية التي ورثها عن والدته، السيدة فايزة العماري. ولا يقتصر تأثيرها على الجانب العاطفي والعائلي فحسب، بل تُعد السيدة العماري من أقوى وأبرز وكلاء الأعمال (المناجير) في الساحة الكروية العالمية؛ حيث تدير باحترافية عالية أعمال أبنائها (كيليان وإيثان)، بالإضافة إلى أسماء بارزة أخرى كالموهبة ريان شرقي. هذه الجذور القوية والتسيير الاحترافي يجعلان من اختيار الجزائر مشروعاً رياضياً وعاطفياً مطروحاً بجدية.
في انتظار ما ستسفر عنه الأشهر القادمة، يبقى ملف إيثان مبابي واحداً من أكثر الملفات تشويقاً.. فهل يكلل مسعى “الفاف” بالنجاح ونشاهد مبابي الصغير بقميص الجزائر بعد مونديال 2026؟


