دي سابر: مواجهة الجزائر “تحدٍّ حقيقي” في ثمن النهائي

أشعل مدرب منتخب الكونغو الديمقراطية، سيباستيان دي سابر، الأجواء قبل مواجهة الجزائر في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، حين أكد أن مباريات الإقصاء المباشر “تغيّر كل شيء”، وأن فريقه ينتظر موعدًا صعبًا أمام منتخب وصفه بـ”القوي والمنظم”. تصريحات دي سابر جاءت لتؤكد أن المباراة المقبلة لن تكون مجرد خطوة عادية في طريق البطولة، بل محطة حاسمة تُلعب بتفاصيل صغيرة، حيث لا مجال للتعويض، ولا مكان للأخطاء.

قال دي سابر في حديثه عن اللقاء المرتقب إن مواجهة منتخب بحجم الجزائر تمثل “تحديًا حقيقيًا”، معتبرًا أن “مرحلة الحسم” لها قواعدها الخاصة، وأن فريقه سيبحث عن أفضل أداء ممكن من أجل التأهل. وأضاف المدرب أن المباراة ستكون “شاقة وممتعة في آن واحد”، مشددًا على أن بطاقة العبور ستذهب في النهاية “لمن يستحقها”، في رسالة تحمل احترامًا للمنافس بقدر ما تحمل إيمانًا بقدرة “الفهود” على مجاراة الإيقاع العالي.

حديث دي سابر عن اختلاف الإقصاء المباشر يتقاطع مع واقع معروف في كأس أمم إفريقيا، حيث يتحول الضغط إلى سلاح نفسي، وتصبح إدارة الدقائق، والكرات الثابتة، والنجاعة أمام المرمى عناصر قد تحسم مصير منتخبات كبيرة في لحظات. وغالبًا ما تظهر في هذا الدور مباريات مغلقة تكتيكيًا، لأن أي اندفاع غير محسوب قد يكلف المنتخب هدفًا يغيّر كل السيناريو، وهو ما يجعل الصراع بين الجزائر والكونغو الديمقراطية مرشحًا ليكون اختبارًا للانضباط قبل المهارة.

الجزائر تدخل هذا الموعد وهي صاحبة ثقة كبيرة بعد تأهلها المبكر إلى الدور ثمن النهائي وتصدرها لمجموعتها في دور المجموعات، وهو ما أكده تقرير الاتحاد الإفريقي الذي أشار إلى أن “الخضر” ضمنوا العبور إلى ثمن النهائي. في الجهة المقابلة، يملك منتخب الكونغو الديمقراطية مدربًا يركز على الجانب الذهني ويراهن على “روح المجموعة”، وهي نقطة شدد عليها دي سابر في تصريحات سابقة عن طموح فريقه وقدرته على تقديم بطولة قوية.