عودة شرقي تخلط أوراق بيتكوفيتش وتضعه في منافسة مباشرة مع عبادة

مع اقتراب الموعد المونديالي المرتقب، يواجه الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش “صداعاً تكتيكياً” إيجابياً لضبط معالم الخط الخلفي للمنتخب الوطني. وقد أفرزت المستويات الحالية للاعبين المحترفين والمحليين منافسة شرسة على حجز التذاكر المونديالية، لعل أبرزها الصراع الثنائي المباشر الذي فرض نفسه مؤخراً في محور الدفاع.

سجل المدافع الصلب لنادي “أف سي باريس”، سمير شرقي، عودة قوية وموفقة إلى أجواء المنافسة بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن الميادين. ولم يكتفِ شرقي بتسجيل حضوره في القائمة الموسعة للناخب الوطني، بل برهن على أحقيته ومستواه العالي خلال المواجهة المثيرة التي جمعت فريقه بنادي باريس سان جيرمان يوم أمس، حيث قدم أداءً دفاعياً بطولياً ساهم بشكل مباشر في تحقيق فوز ثمين بنتيجة (2-1)، ليوجه بذلك رسالة مشفرة للطاقم الفني لـ “الخضر” تؤكد جاهزيته التامة للحدث العالمي.

أمام هذا التألق اللافت، تشير التقارير إلى أن بيتكوفيتش يجد نفسه أمام حتمية المفاضلة والاختيار بين سمير شرقي ومدافع اتحاد العاصمة المتألق، أشرف عبادة. وتكمن صعوبة هذا الخيار في التطابق الكبير بين “البروفايل” التكتيكي للاعبين؛ فكلاهما يتمتع بمرونة تكتيكية عالية تسمح بالاعتماد عليهما كقلبي دفاع في المحور، أو كظهيرين على الرواق الأيمن عند الضرورة، مما يجعلهما ورقتين رابحتين لأي مدرب يبحث عن الحلول والبدائل خلال الدورات المجمعة.

ورغم حدة المنافسة المباشرة بين اللاعبين على مقعد أساسي، كشفت مصادر أخرى مقربة من الطاقم الفني أن بيتكوفيتش قد يلجأ إلى خيار تكتيكي بديل ومغاير. ويتمثل هذا الطرح في إمكانية توجيه الدعوة لكل من شرقي وعبادة معاً ضمن القائمة النهائية المتوجهة للمونديال، وذلك رغبة من الناخب الوطني في فرض جدار من “التأمين الدفاعي” وتوفير خيارات واسعة للتعامل مع أي غيابات، إرهاق، أو إصابات محتملة خلال ماراثون كأس العالم.