بعد بداية كارثية.. “أشبال الخضر” يعودون من بعيد ويقتنصون تعادلاً مثيراً أمام غانا

​في مباراة أوفت بكل وعود الإثارة وحبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة، نجح المنتخب الوطني الجزائري لأقل من 17 سنة في اقتناص نقطة تعادل ثمينة من أنياب نظيره الغاني، في مستهل مشواره بنهائيات كأس أمم إفريقيا للناشئين 2026. المواجهة التي احتضنها مركب محمد الخامس، كشفت عن وجهين متناقضين لـ “صغار الخضر”؛ بين شوط أول للنسيان وشوط ثانٍ بطولي كاد ينتهي بانتصار مستحق.

​لم تكن انطلاقة “أشبال المحاربين” في هذه البطولة كما تمنتها الجماهير، حيث عاش الفريق فترة فراغ رهيبة في أول 10 دقائق من عمر اللقاء. أخطاء في التمركز وضعف في التركيز كلفا المنتخب تلقي هدفين متتاليين في شباك الحارس تيفراني، في سيناريو صادم أربك حسابات الطاقم الفني. وعلى العموم، اتسم أداء النخبة الوطنية طيلة مجريات الشوط الأول بالسوء والتردد، وعجز اللاعبون عن مجاراة الإيقاع البدني السريع للمنافس الغاني.

​بعد العودة من غرف تغيير الملابس، أظهر “الخضر” وجهاً مغايراً تماماً، متسلحين بعزيمة كبيرة لتدارك التأخر. وأثمر هذا الضغط الهجومي عن تسجيل هدفين رائعين أعادا المباراة لنقطة الصفر؛ حيث جاء الأول بأقدام متوسط ميدان نادي لوهافر الفرنسي، أيوب بن علي، بينما تكفل المهاجم المحترف في صفوف بازل السويسري، محمد زيدي، بتسجيل هدف التعادل.

​وكان بإمكان المنتخب الوطني قلب الطاولة بالكامل وتحقيق فوز تاريخي، لولا سوء الطالع الذي لازم اللاعب إلياس غريني (محترف نادي لونس الفرنسي)، والذي أهدر ركلة جزاء حاسمة كانت كفيلة بمنح الأسبقية للجزائر. لقد أثبتت مجريات الشوط الثاني أن الدفاع الغاني كان في المتناول تماماً، وأن “الخضر” أضاعوا فوزاً كان في المتناول لو آمنوا بحظوظهم أكثر وواصلوا ضغطهم العالي بنفس الوتيرة.

​رغم مرارة تضييع الفوز في الأنفاس الأخيرة، إلا أن العودة من تأخر بهدفين وتفادي الهزيمة في المباراة الافتتاحية يُعد أمراً إيجابياً للغاية من الناحية المعنوية والنقطية. هذه النقطة تضع المنتخب في موقع جيد لمواصلة المنافسة، في انتظار الموعد الحاسم والمرتقب يوم الأحد القادم (17 ماي)، حين يصطدم المنتخب الوطني بنظيره الجنوب إفريقي، الذي أبان عن نواياه القوية بتغلبه اليوم على منتخب السنغال بنتيجة (2-1).