يرى الدولي الجزائري السابق محمد الأمين عودية أن خروج الخضر من ربع نهائي كأس العرب FIFA قطر 2025 أمام منتخب الإمارات لم يكن صدفة عابرة، بل نتيجة تراكمات فنية وبدنية وتكتيكية ظهرت بوضوح في مواجهة لم يستطع فيها المنتخب مجاراة نسق المنافس. في قراءة نقدية صريحة، اعتبر عودية أن صورة المنتخب تعكس مرحلة من الإنهاك الشامل تحتاج إلى مراجعة جذرية وليست مجرد تغييرات شكلية.
منتخب منهك وبدون حلول
وصف عودية أداء المنتخب الجزائري في مباراة الإمارات بأنه أداء لفريق “منهك ومستهلك بدنيًا وفنيًا وتكتيكيًا”، مشيرًا إلى أن اللاعبين فشلوا في مجاراة الرتم العالي الذي فرضه المنتخب الإماراتي على مدار 120 دقيقة. وأكد أن الخضر ظهروا بلا حلول هجومية واضحة، وبلا إيقاع منظم في اللعب، مع تكرار للأخطاء الفردية والجماعية جعل الإقصاء، في نظره، نتيجة منطقية تعكس واقع الفريق في الفترة الحالية.
مشكلة تتجاوز حدود مباراة واحدة
شدّد الدولي السابق على أن الإشكال لا يقتصر على هذه المباراة وحدها، بل يتعلق بمنظومة كاملة تعاني من خلل في عدة مستويات. تحدث عن إعداد بدني لا يرقى لمتطلبات المنافسة الحديثة، وخيارات فنية وصفها بغير المفهومة أحيانًا، إلى جانب غياب هوية لعب واضحة يمكن من خلالها تمييز شخصية المنتخب فوق أرضية الميدان. هذا الغياب، بحسب عودية، جعل الفريق يدخل المباريات برد فعل أكثر من مبادرة، ما أفقده القدرة على التحكم في نسق اللعب.
دعوة إلى وقفة صادقة وإصلاح عميق
في ختام موقفه، دعا محمد الأمين عودية إلى وقفة صادقة مع الذات داخل البيت الكروي الجزائري، بعيدًا عن خطاب التبريرات والبحث عن شماعات لتعليق الهزيمة. شدد على أن المنتخب أكبر من الأفراد والأسماء، وأن احترام تاريخ الخضر وطموح الجماهير يقتضي إطلاق مشروع كروي حقيقي، مبني على رؤية واضحة في الإعداد، والاختيارات الفنية، وتكوين جيل جديد قادر على إعادة المنتخب إلى مكانته الطبيعية عربيًا وقاريًا.


