أعلن مدير الشباب والرياضة لولاية عنابة، يوم الإثنين 5 مايو 2025 الساعة 18:08 بتوقيت وسط أوروبا، عن قرار تفعيل الدخول المجاني للأنصار لحضور مباراة المنتخب الجزائري المحلي ضد نظيره الغامبي. المباراة، المقررة يوم الجمعة 9 ماي 2025 على ملعب 19 ماي 1956 بعنابة، تُعد إياب الدور التصفوي الأخير المؤهل لكأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين “شان” 2025، والتي ستقام في أغسطس بكل من كينيا، تنزانيا، وأوغندا. هذا القرار يأتي بعد تعادل الفريقين 0-0 في مباراة الذهاب التي أُقيمت يوم 3 ماي في باكو، غامبيا، مما يجعل هذا اللقاء حاسماً لتحديد المتأهل إلى البطولة القارية.
الجزائر على بعد خطوة من التأهل
المنتخب الجزائري المحلي، بقيادة المدرب مجيد بوقرة، يدخل المباراة بأفضلية نسبية بعد التعادل خارج الأرض، حيث يكفيه الفوز بأي نتيجة لضمان التأهل للمرة الثالثة في تاريخه إلى “شان”، بعد مشاركتين سابقتين . مباراة الذهاب شهدت أداءً دفاعياً متماسكاً من “الخضر”، لكنهم افتقروا للفاعلية الهجومية، حيث سددوا 12 تسديدة (4 على المرمى) دون تسجيل، وفقاً لإحصائيات الموقع الرسمي للاتحاد الأفريقي. بوقرة أكد في تصريحاته بعد المباراة على صعوبة الظروف المناخية وأرضية الملعب، لكنه أشاد بروح اللاعبين وتركيزهم، معبراً عن تفاؤله بقدرة الجمهور في عنابة على لعب دور حاسم في مباراة الإياب.
أهمية الدعم الجماهيري في عنابة
مدينة عنابة، التي تُعرف بشغف جماهيرها الكروي، تستعد لاستقبال هذه المواجهة الحاسمة بكل حماس. ملعب 19 ماي 1956، الذي يتسع لـ40,000 متفرج، من المتوقع أن يكون ممتلئاً عن آخره، خاصة بعد قرار الدخول المجاني. هذا القرار يعكس رغبة السلطات المحلية في تعبئة أكبر عدد ممكن من الأنصار لدعم المنتخب في هذه المرحلة المفصلية. الجمهور الجزائري معروف بدوره في رفع معنويات اللاعبين، كما حدث في “شان” 2022 عندما كان الدعم الجماهيري عاملاً أساسياً في التتويج باللقب بعد الفوز على السنغال في المباراة النهائية.
وأوضح متابعون بشأن القرار : “الدخول المجاني في مثل هذه المباريات هو استثمار ذكي. الجمهور في عنابة يُعتبر اللاعب رقم 12، وسيكون له تأثير كبير على أداء اللاعبين، خاصة أننا بحاجة إلى هدف واحد على الأقل لضمان التأهل.” الجماهير بدورها تفاعلت بإيجابية ، حيث كتب أحد المشجعين: “عنابة ستكون جحيماً للغامبيين، الخضر مع الجمهور لا يُضاهون!”
التحديات أمام المنتخب المحلي
على الرغم من التفاؤل، يواجه المنتخب الجزائري تحديات عديدة في هذه المباراة. غامبيا، التي أظهرت تماسكاً دفاعياً في الذهاب، قد تعتمد على هجمات مرتدة سريعة لتسجيل هدف خارج الأرض، مما سيُعقد الأمور على الجزائر بسبب قاعدة الهدف المضاعف. بوقرة ألمح إلى تغييرات محتملة في التشكيلة، مع احتمال استبعاد بولبينة بعد أداء متواضع في الذهاب، ومنح فرصة للاعبين مثل مزيان لتعزيز الخط الهجومي.
الظروف المناخية في عنابة ستكون أفضل بكثير مقارنة بباكو، حيث كانت الحرارة والرطوبة عائقاً كبيراً في الذهاب. أرضية ملعب 19 ماي 1956، التي خضعت لأعمال صيانة حديثة، ستساعد اللاعبين على تقديم أداء أفضل، خاصة في التمريرات السريعة واللعب الجماعي الذي يُميز أسلوب بوقرة.
طموحات الجزائر في “شان” 2025
المنتخب المحلي الجزائري يطمح لتعويض خسارة لقب 2022، على أرضه، ويُعتبر من أبرز المرشحين للفوز بالبطولة القادمة في شرق إفريقيا. التأهل سيعني فرصة للاعبين مثل حلايمية، شتي، ومرباح لإثبات أنفسهم على المستوى القاري، وربما جذب انتباه الأندية الأوروبية أو العربية.
كما أن مشاركة المنتخب في “شان” تُعتبر فرصة لتطوير المواهب المحلية وإعداد جيل جديد لدعم المنتخب الأول في الاستحقاقات المقبلة، مثل تصفيات كأس العالم 2026.
الجمهور سلاح الجزائر نحو التأهل
الدخول المجاني لمباراة الإياب هو بمثابة دعوة مفتوحة للجمهور الجزائري لدعم المنتخب المحلي في هذه المرحلة الحاسمة. عنابة، التي تُعرف بأجوائها الكروية المميزة، ستكون على موعد مع يوم تاريخي قد يُكلل بتأهل جديد لـ”الخضر”. بوقرة ولاعبوه يدركون أهمية هذه المباراة، وسيعملون على تحويل دعم الجمهور إلى أداء قوي على أرض الملعب. الجزائر على بعد خطوة من “شان” 2025، وكل الأنظار ستتجه إلى ملعب 19 ماي 1956 لمتابعة هذا الحدث الكبير.


